سليم بن قيس الهلالي الكوفي
398
كتاب سليم بن قيس الهلالي
حيث المحتوى . وربّما يؤيّد ذلك كلمة « تعزى » في كلام الناسخ حيث يشير بذلك إلى أنّ هذه النسخة غير الأولى المنسوبة إلى سليم . ولكن هذا كلّه لا يخرج عن حدّ الاحتمال . وبالجملة فالّذي ظهر لي خلال الدراسة حول النسخ أنّ الكتاب الّذي ودّعه سليم إلى أبان لم يكن إلّا كتابا واحدا ، وكان يتضمّن مجموعة من الروايات في الحديث والتاريخ وقد جمعها بين الدّفتين وأعطاها أبانا . وما عرض على كتابه من السقط والتصحيف فإنّما حدث ذلك بعد ما تداول نسخه بصورة كتاب واحد معيّن معروف . ثمّ إنّ من المحتمل قويّا عندي أنّ أصل كتاب سليم كان أكثر من القدر الموجود منه بأيدينا ويؤيّد ذلك ثلاثة أمور : الف - إنّ في الحديث 58 من كتاب سليم يقول أبان : « فقال الحسن ( البصري ) : واللّه لقد سمعت في عليّ حديثين ما حدّثت بهما أحدا قطّ . فحدّث ( الحسن ) بتسليم الملائكة عليه وحديث يوم أحد ، فوجدتهما في صحيفة سليم بعد ذلك يرويهما عن عليّ عليه السلام أنّه سمعهما منه » . أقول : إنّي تفحصت نسخ كتاب سليم الموجود بأيدينا فلم أجد هذين الحديثين اللّذين يذكر أبان أنّه وجدهما فيه . وهذا يدلّ على وجودهما في نسخة الأصل وسقطهما من النسخ الموجودة . ب - إنّ النوع « ج » من النسخ - المتضمّن لعدة أحاديث لا توجد في « الف » و « ب » و « د » - مخرومة الأوّل وناقصة الآخر ، وبذلك يبقى احتمال وجود عدد آخر من روايات سليم في القدر الساقط منه ، حيث لا علم لنا بالقدر الساقط من النسخة . نعم ، يحتمل أن يكون القدر الساقط هو ساير الأحاديث الموجودة في « الف » و « ب » و « د » . والرجاء أن نحصل نحن أو من يأتي بعدنا على نسخة كاملة من النوع « ج » حتّى نعثر بذلك على عدة أخرى من أحاديث كتاب سليم . ج - قد مرّ أنّ أحاديث سليم الموجودة في كتب القدماء - مما لا يوجد في كتابه والّتي أوردناها بعنوان المستدركات - قد تضافرت القرائن على أنّهم نقلوها عن