سليم بن قيس الهلالي الكوفي
396
كتاب سليم بن قيس الهلالي
المقارنة بين النسخ والتوافق الكلىّ بينها إنّ بين نسخ الكتاب توافقا كليّا من حيث المحتوى . فنسخ النوع « الف » تنطبق تماما على نسخ النوع « ب » إلّا في خمسة أحاديث زيدت في آخر نسخ النوع « الف » وحديثين في أوائلها ، وفي ترتيب الأحاديث يوجد بينهما اختلاف يسير . وأمّا نسخ النوع « ج » فهي تشترك مع « الف » و « ب » في عدّة من الأحاديث كما أنّها تشترك معها في بعض ما يختصّ به كل واحد منهما ، وأمّا نسخة النوع « د » فهي تنطبق على النوع « ب » إلّا في الحديث 35 الذي لا يوجد في « د » . ويظهر عند الملاحظة الدقيقة أنّ الجميع ( الف وب وج ود ) يرجع إلى أصل واحد . ومع ذلك فإنّ قدم الكتاب أوجب اختلاف نسخه ، وذلك أنّه مرّ عليه حدود 1400 سنة واستنسخت منه نسخ كثيرة طيلة القرون وكرّرت المقابلة والقراءة والسماع بين نسخها ، وعاش ظروفا من التقيّة وساير الحوادث الّتي أوجبت الاختفاء به أو عدم إمكان إبراز جميعه . وكلّ ذلك أدّى إلى الاختلاف بين النسخ . كتب سليم أو كتاب سليم قبل الشروع في بيان كيفيّة الاختلاف بين النسخ لا بدّ أن أشير إلى نكتة هامّة حول أنّ سليم كان له كتاب واحد أو كان هناك عدّة كتب لسليم فأقول : قال العلّامة الطهرانيّ في الذريعة ج 17 ص 276 : « الظاهر أنّ له ( اي لسليم ) كتب ، فإنّه قال لأبان : إنّ عندي كتبا سمعتها من الثقات وكتبتها . وقال أبان : عرضت ذلك أجمع على عليّ بن الحسين عليه السلام . ويرشد إلى تعدّد كتاب سليم أيضا ما ذكره ابن أذينة في سند غالب نسخه : ثمّ دفع إليّ أبان كتب سليم ، بصيغة الجمع » . وقال في الذريعة ( في نفس الصفحة ) في بيان نسخ النوع « ج » : « وظاهر قوله في هذه النسخة المكتوبة في 609 [ وجدت نسخة أخرى تعزى إلى سليم ] أنّ لسليم بن قيس كتابان أحدهما ما كتبه أوّلا وكتب تاريخ فراغه ، وثانيهما النسخة الأخرى الّتي تعزى إلى سليم » .