سليم بن قيس الهلالي الكوفي
37
كتاب سليم بن قيس الهلالي
مواضيعها وأشاروا عليّ بجملة من الإصلاحات والإرشادات المهمّة الّتي زادت في متانة التحقيق ودقّته . شكر اللّه مساعيهم الجميلة وجزاهم عنّي خير الجزاء . اعتذار ورجاء هذه هي أهمّ الأسس الّتي ارتكز عليها عملنا في تحقيق هذا الكتاب . وإنّني لأرجو جميع العاملين بإخلاص على إحياء التراث الإسلامي - على اختلاف اختصاصاتهم - أن لا يبخلوا عليّ بملاحظاتهم واستدراكاتهم ، لأنّي سوف أرحب بما يرد منها وسوف أذكر بالجميل أصحابها ، فإنّ هذا الكتاب هو في نهاية الأمر إرث لأجيال الأمّة الحاضرة والصاعدة وكلّ شخص من أفراد الأمّة مسؤول عن حفظه وصيانته انطلاقا من قول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « كلّكم راع وكلّكم مسؤول . . . » « 36 » . وبما أنّ التحقيق لا يفرض له نهاية فلا شكّ أنّه سوف يحصل الأجيال القادمة على معلومات جديدة حول الكتاب والمؤلّف أو يطّلعون على نسخ من مخطوطاته ممّا لم نحصل عليها أو لم نتمكّن من رؤيتها . فالرجاء أن يضيفوا تلك المعلومات إلى هذه الخدمة القاصرة حفظا للمصادر والأسانيد الّتي تبتني عليها معالم الدين وما هو الأساس لعقائد الأمّة جمعاء . والّذي نأمل بكلّ تواضع ، وبفضل اللّه تعالى وتحت رعاية موالينا المعصومين عليهم السلام وخاصّة مولانا صاحب الزمان الحجّة بن الحسن المهديّ عجل اللّه تعالى فرجه ، أنّنا أخرجنا الكتاب بحلّة جديدة حتّى صار كأنّه موسوعة حديثيّة وتاريخيّة يحتاج إلى الرجوع إليها كلّ باحث في روايات المعصومين عليهم السلام وكلماتهم ، بل ويفتقدها كلّ مهتمّ بشؤون التراث والتاريخ الإسلامي الحاشد بالأحداث والوقائع والالتباسات . ولا أنسى ما هداني اللّه إليه ببركة مولاي عليّ بن موسى الرضا عليه آلاف
--> ( 36 ) - مدينة البلاغة : ج 2 ص 528 رقم 6 .