سليم بن قيس الهلالي الكوفي

308

كتاب سليم بن قيس الهلالي

لقد ذكرت في فكرة التحقيق لمحة عن كيفيّة فحصي عن مخطوطات الكتاب والحصول عليها وعن منهجي في توصيف المخطوطات « 1 » ، وسأذكر في الفصل الرابع عشر لمحة أخرى عن دراستي في نسخ الكتاب وكيفيّة انتخابها والمقابلة عليها « 2 » ، فينبغي مطالعة ما يتّصل منها بهذا الفصل قبل الشروع فيه . الاهتمام بحفظ نسخ الكتاب تداولت الأيدي الأمينة نسخ كتاب سليم طيلة أربعة عشر قرنا ، وقام العلماء بحفظ هذا الأثر القيّم من التراث الشيعي الخالد منذ القرن الأوّل وهلمّ جرّا إلى زماننا هذا قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل في سلسلة متلاحقة لم تنقطع . وتمثّل ذلك في روايتهم للكتاب وقراءته ومناولته وإجازته واستنساخه ورواية أحاديثه والتحفّظ بنسخه وتكثير مخطوطاته ، وأخيرا إخراجه إلى عالم النور ونشره العالميّ . ولا شكّ أنّ ذلك كلّه لم يكن إلّا لما شاهدوه من عناية أئمة أهل البيت عليهم السلام بالمؤلّف والكتاب ، ولما عرفوه من قيمة الكتاب من حيث قدمه واتّصاله بعصر المعصومين عليهم السلام ، وما يشتمل عليه من التاريخ الأصيل غير المحرّف ، وبما أنّه أوّل كتاب باق من القرن الأوّل الهجري تراثا قيّما للامّة الإسلاميّة جمعاء يخبرهم عن منشأ اختلافهم وما هو السبب في هدم أساس عقيدتهم .

--> ( 1 ) - راجع ص 23 وص 33 من هذه المقدّمة . ( 2 ) - راجع ص 532 وص 538 من هذه المقدّمة .