سليم بن قيس الهلالي الكوفي

298

كتاب سليم بن قيس الهلالي

فالرواية الأولى منقولة عن كتب الصدوق وليس إلّا تكرارا لسند واحد في كتبه الثلاث ، فيكون بعضها قرينة لتصحيح البعض الآخر . وأمّا الرواية الثانية فبقرينة اتّحاد الراوي والمروي عنه فيه مع الأولى يمكن الحكم بوقوع عين الاشتباه فيها أيضا . ولعلّ منشأ التصحيف هو أنّ المذكور في السند كان أبان من دون ذكر اسم والده ، فأورده بعض الرواة بإضافة اسم الأب تصحيحا للسند بقرينة الراوي عنه . 5 - هناك رواية واحدة عن ابن أذينة عن سليم ، أوردها الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : ص 7 . أقول : الظاهر توسّط أبان بينهما بقرينة تظافر روايات ابن أذينة عن أبان وعدم التوافق بين ابن أذينة وسليم زمانا ، فإنّ سليما توفّي سنة 76 وابن أذينة توفّي سنة 168 ، فيبعد روايته عنه ، مع عدم وجود روايته عنه في غير هذا المورد . ويؤيده أنّ الحسين بن سعيد نفسه قد روى عن ابن أذينة عن سليم بتوسّط أبان كما في التهذيب : ج 6 ح 906 ، ويؤيّدها أيضا الكيفيّة الّتي ينقلها ابن أذينة في مفتتح الكتاب عن انتقال الكتاب إليه حيث تعطي ذلك عدم سابقة له مع سليم ولا كتابه قبل ذلك أصلا « 152 » . 6 - هناك رواية واحدة عن عليّ بن جعفر الحضرمي عن سليم بن قيس الشاميّ ، رواها الصفّار في بصائر الدرجات : ص 372 ، والشيخ المفيد في الإختصاص : ص 324 ، وهي بعينها موجودة في كتاب سليم « 153 » . أقول : بملاحظة انفراد هذا السند بين أسانيد أحاديث سليم وعدم ذكر علي بن جعفر الحضرمي في كتب الرجال أصلا وما في نسبة سليم إلى الشام من الغرابة لذلك كله يمكننا أن نقول : حيث نرى الحديث بعينه موجودا في كتاب سليم فلا شكّ أنّ هذا الراوي روى الحديث عن كتاب سليم وأسنده إلى سليم من دون إشارة إلى كتابه . وقد مرّ بعض الكلام عن ذلك « 154 » .

--> ( 152 ) - راجع ص 557 من هذا الكتاب . ( 153 ) - راجع الحديث 37 في ص 816 من هذا الكتاب . ( 154 ) - راجع ص 261 من هذه المقدّمة .