سليم بن قيس الهلالي الكوفي
170
كتاب سليم بن قيس الهلالي
أقول : إنّ قوله « أسانيد هذا الكتاب . . . الخ » ليس من وجوه موضوعيّة الكتاب بل هو تأييد للكتاب من الجهة السندية إشارة إلى انّه ليست مرويّة بطريق واحد فقط وسنتكلّم عن هذه الفقرة في البحث عن أسناد الكتاب . ويؤيّد تفكيك هذا الكلام عمّا قبله قوله « وغير ذلك » إشارة إلى غير الوجهين المذكورين ممّا لم يذكره . وعلى هذا يبقى للبحث مناقشتان : 1 - شبهة أنّ عدد الأئمّة ثلاثة عشر في كتاب سليم . 2 - شبهة وعظ محمّد بن أبي بكر أباه عند موته مع صغر سنّه . ونحن نأخذ بالدراسة فيهما وتفنيدهما ونثبت من خلالها أمرين : الأمر الأوّل : أنّ الشبهتين على تقدير ثبوتهما لا تدلّان على وضع الكتاب ولا يتصوّر أيّ ترابط بينهما ، بل غاية ذلك أنّها مناقشة في حديث أو حديثين من أحاديث الكتاب . وفي هذا الصدد يكفينا ايراد نصّين : قال العلّامة المجلسي : « وهذا لا يصير سببا للقدح ، إذ قلّما يخلو كتاب من أضعاف هذا التصحيف والتحريف ، ومثل هذا موجود في الكافي وغيره من الكتب المعتبرة كما لا يخفى على المتتبّع » « 30 » . وقال السيّد الخوئي : « إنّ اشتمال كتاب على أمر باطل في مورد أو موردين لا يدلّ على وضعه ، كيف ويوجد أكثر من ذلك في أكثر الكتب حتّى كتاب الكافي الّذي هو أمتن كتب الحديث وأتقنها » « 31 » . الأمر الثاني : الّذي نحن بصدد إثباته من خلال هذا البحث أنّ ما نسبه ابن الغضائري إلى الكتاب ليس بصحيح في حدّ نفسه ولا يعدّ قدحا أصلا حتّى يناقش به في الكتاب . وفيما بقي من هذا البحث تفصيل ذلك . شبهة أنّ عدد الأئمّة ثلاثة عشر في كتاب سليم والملاحظة عليها [ الملاحظة عليها ] زبدة المخض أنّا لا نجد في كتاب سليم التعبير بأنّ الأئمّة ثلاثة عشر ولا ما
--> ( 30 ) - البحار : ج 22 ص 150 . ( 31 ) - معجم رجال الحديث : ج 8 ص 225 .