سليم بن قيس الهلالي الكوفي

171

كتاب سليم بن قيس الهلالي

يدلّ عليه أبدا ولا أيّ عبارة تكون فيها إشارة إليه ، كما لم يجد ذلك أحد من العلماء أيضا . وإنّما نشأ ذلك من عدم الدقّة في العبارة وعدم ملاحظة الصدر والذيل وعدم ملاحظة كتاب سليم من حيث المجموع . وإليك بيان ذلك وابطال الدعوى المذكورة في ثلاث مراحل : 1 - إنّ كتاب سليم قد اشتهر من جهة وجود النصوص فيه على الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام . 2 - نعطيك 24 موردا من كتاب سليم جاء فيها التنصيص على عدد الاثني عشر في الأئمّة عليهم السلام غير ما جاء فيه من إشارة إلى ذلك . 3 - نثبت أنّ الحديث الدالّ على أنّ الأئمّة ثلاثة عشر غير موجود في كتاب سليم أصلا وأنّه من التصحيف الواقع في بعض النسخ . المرحلة الأولى إنّ كتاب سليم كان منذ القرن الثالث وإلى اليوم مشهورا بوجود النصوص فيه على ما هو معتقد الشيعة الإماميّة من انحصار عدد الأئمّة عليهم السلام في الاثني عشر . وعلى هذا فمن العجيب جدا نسبة الأئمّة الثلاثة عشر إلى كتاب مثله . فإليك كلام عدد من الأعلام في ذلك : قال المؤرّخ الشهير المسعودي المتوفى 345 : « والقطعيّة بالإمامة ، الاثني عشريّة منهم الّذين أصلهم في حصر العدد ما ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه وإنّ إمامهم المنتظر ظهوره في وقتنا هذا المؤرّخ به كتابنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين » « 32 » .

--> ( 32 ) - التنبيه والإشراف : ص 198 . وقوله « القطعية » لقب للشيعة كما بيّن ذلك في بقيّة كلامه كما مرّ في هامش الصفحة 107 من هذه المقدّمة . وذكر أنّ العلة في هذه التّسمية أنّهم يقطعون على عدد محصور ووقت معيّن مفهوم وانّ ذلك نصّ من اللّه ورسوله على اسم كل امام وعينه إلى أن يفنى اللّه عزّ وجلّ الأرض من عليها . . ومن جهة أخرى لقطعهم على وفاة موسى بن جعفر عليهما السلام وتركهم الوقوف عليه .