سليم بن قيس الهلالي الكوفي
120
كتاب سليم بن قيس الهلالي
سابعا : إنّ بعضهم أوردوا مفتتح كتاب سليم « 8 » الذي يتضمّن قصّة مناولة سليم كتابه لأبان بن أبي عيّاش ومناولة أبان لعمر بن أذينة وبيان المسير التاريخيّ للكتاب . وهذا ممّا يدلّ على رؤيتهم للكتاب ونقلهم عنه . ثامنا : إنّ ما ذكروه من الأسانيد تنطبق في الطبقة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة أحدها أو جميعها على ما في مفتتح النسخ الموجودة ، وهو من أكبر القرائن على وجود نسخ منطبقة على النسخ الموجودة عندهم فإنّ جميع أسانيد الشيخ الطوسيّ والصدوق والكليني تنتهى إلى ابن أبي عمير أو إلى أحمد بن محمّد بن عيسى أو إلى حمّاد بن عيسى أو يعقوب بن يزيد أو محمّد بن الحسن بن الوليد . تاسعا : إنّ بعض الناقلين لأحاديث سليم لم يذكروا السند بل رفعوا الحديث إلى سليم وهذا يدلّ - بعض الشيء - على نقلهم عن كتابه ، إذا أضفنا إلى ذلك ذكرهم للأسناد فيما نقلوه عن غيره ، وهؤلاء مثل الحسين بن سعيد في كتاب البهار وابن شهرآشوب في المناقب والطبرسيّ في الاحتجاج وشاذان في الفضائل والرازيّ في نزهة الكرام . هذا وإنّ هناك قرائن أخرى تدلّ على المقصود وذلك بالتدبّر والدقّة في كيفيّة نقلهم لحديث سليم والمقارنة بين المتون والأسانيد وملاحظة مدى توافقها . ويمكننا أن نجمع القرائن المذكورة في كلمة واحدة فنقول : إنّ كتاب سليم نقلت بصورة مجموعة ، ولم يكن سليم من المشتهرين في المجتمع بنقل الحديث والأخذ عنه حتّى ينقل أحاديثه بصورة متفرّقة ، وبعد إضافة القرائن المذكورة يعلم أنّ كلّ ما نقل عن سليم فهو منقول عن كتابه . وبملاحظة أسانيد الروايات المنقولة عن سليم واتّحادها في أكثر الطبقات وتماثلها في كثير من الكتب وبالنظر إلى وجود أكثر تلك الأحاديث المنقولة في كتبهم في نسخ كتاب سليم ، بذلك كلّه يستكشف وجود نسخة معتبرة من كتاب سليم عندهم ، اعتمدوا عليه ونقلوا عنه أحاديثه بالأسناد الموجودة في صدر نسخهم .
--> ( 8 ) - راجع فصل التخريجات في ص 961 من هذا الكتاب .