سليم بن قيس الهلالي الكوفي

119

كتاب سليم بن قيس الهلالي

وأنّه من الأصول التي ترجع إليها الشيعة وتعوّل عليها « 2 » ، فبملاحظة كلامه يبعد عدم تداوله بين أكابر المحدّثين مثل الكليني والصفّار . ثالثا : صرّح بعضهم باسم كتاب سليم كالنعمانيّ ، وكذلك الشيخ المفيد والنجاشيّ والشيخ الطوسيّ وقد صرّح الشيخ المفيد في آخر تصحيح الاعتقاد بوجود كتاب سليم عند الشيخ الصدوق وأنّ روايته لحديث سليم انّما هو عن كتابه ، كما أنّ بعضهم بدء في السند باسم سليم أو ذكره مرفوعا إلى سليم بإسقاط الواسطة وهم كالحسين بن سعيد والسيّد المرتضى والصدوق والطبرسيّ وابن شاذان والرازيّ والعلّامة الحلّي والشيخ حسن بن سليمان الحلّي ، فإنّ هذا كلّه ممّا يؤكّد على نقلهم عن نفس الكتاب « 3 » . رابعا : إنّ ما نقلوه من أحاديث سليم يوجد في نسخ الكتاب الموجودة في زماننا بعينها غالبا « 4 » . وإذا لاحظنا وجود عدة أحاديث ممّا يرويه الراوي الواحد في النسخ الموجودة فإنّ ذلك يدلّ على نقلهم عن نسخة الكتاب . خامسا : إنّ الشيخ الطوسيّ والنجاشيّ والنعمانيّ - الذين كانوا من الخبيرين بالكتب من القدماء - ذكروا طريقهم إلى كتاب سليم في الفهرستين والغيبة « 5 » ، ونقلوا أحاديثه في كتبهم الحديثيّة « 6 » ، وعليه يبعد نقلهم لها عن غير نسختهم . سادسا : إنّ الأسناد في مرويّات بعضهم تتحد أسناد المرويّات عن سليم في كتب الآخرين كما أنّ عدة من الأسناد التي ذكروها تنطبق تماما على الأسناد الموجودة في مفتتح نسخ كتاب سليم الموجودة في زماننا وهذا يرشدنا إلى انّ تلك الأسناد كلّها إلى كتاب سليم لا إلى نفس سليم « 7 » بعنوان الراوي للحديث الواحد .

--> ( 2 ) - الغيبة : ص 61 . ( 3 ) - راجع عن ذلك فصل التخريجات في آخر هذا الكتاب : ص 959 . ( 4 ) - راجع فصل التخريجات آخر هذا الكتاب : ص 959 . ( 5 ) - فهرست الشيخ : ص 81 ، فهرست النجاشيّ : ص 6 ، غيبة النعمانيّ : ص 45 . ( 6 ) - راجع ص 136 من هذا الفصل . ( 7 ) - عليك بالمقارنة بين مفتتح الكتاب وما أوردناه في فصل التخريجات في ص 959 من هذا الكتاب .