الفتال النيسابوري

383

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

[ 1382 ] 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : بجلالي وجمالي وبهائي وعلائي وارتفاعي ، لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا جعلت غناه في نفسه ، وهمّه في آخرته « 1 » ، وكففت عنه ضيعته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر « 2 » . [ 1383 ] 3 - وروي أنّه قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه علّمني شيئا إذا أنا فعلته أحبّني اللّه من السماء ، وأحبّني الناس من الأرض ، فقال له : ارغب فيما عند اللّه عزّ وجلّ يحبّك اللّه ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس « 3 » . [ 1384 ] 4 - قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : الزهد عشرة أجزاء : فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين ، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضى ، وإنّ الزهد في آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « 4 » . [ 1385 ] 5 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وقلّة الفخر والبخل ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلّة المواتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتّباع العلم فيما يقرّب إلى اللّه تعالى ، طوبى لهم وحسن مآب ، وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فليس مؤمن إلّا

--> ( 1 ) في المطبوع : « اخوته » بدل « آخرته » . ( 2 ) الخصال : 3 / 5 عن أبي عبيدة الحذّاء ، البحار : 70 / 75 / 4 . ( 3 ) التهذيب : 6 / 377 / 223 عن سليم بن داود مرفوعا ، الخصال : 41 / 86 ، ثواب الأعمال : 217 كلاهما عن سليمان بن داود مرفوعا ، أعلام الدين : 343 . ( 4 ) الحديد : 23 .