الفتال النيسابوري
31
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
[ 603 ] 13 - وكان زيد بن علي بن الحسين « 1 » عين « 2 » إخوته بعد أبي جعفر عليهم السّلام وأفضلهم ، وكان عابدا ورعا فقيها سخيّا شجاعا ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين عليه السّلام « 3 » . [ 604 ] 14 - قال أبو الجارود : قدمت المدينة فجعلت كلّما سألت عن زيد بن علي قيل لي : ذلك حليف القرآن « 4 » ؟ اعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة ، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضى من آل محمّد ، فظنّوه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها « 5 » ؛ لمعرفته باستحقاق أخيه الإمامة من قبله . ووصيّته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام . ثورة زيد عليه السّلام وكان سبب خروج زيد بن عليّ بعد الذي ذكرناه من غرضه في الطلب بدم الحسين عليه السّلام أنّه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع له هشام أهل الشام ، وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتّى لا يتمكّن من الوصول إلى قربه ، فقال له زيد : إنّه ليس من عباد اللّه أحد فوق أن يوصى بتقوى اللّه ، ولا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى اللّه ، وأنا أوصيك بتقوى اللّه يا أمير المؤمنين ! فاتّقه .
--> ( 1 ) ليس في المطبوع : « بن الحسين » . ( 2 ) في المخطوط : « عن » بدل « عين » . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 171 . ( 4 ) الإرشاد : 2 / 172 وفيه « ذاك » بدل « أذلك » ، البحار : 46 / 186 . ( 5 ) زاد في المطبوع : « به » .