الفتال النيسابوري

194

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

وإذا كان يوم تسعة وعشرين أعطاكم اللّه ألف ألف محلّة في جوف كلّ محلّة قبّة بيضاء ، في كلّ قبّة سرير من كافور أبيض ، على ذلك السرير ألف فراش من السندس الأخضر ، فوق كلّ فراش حوراء عليها سبعون ألف حلّة ، على رأسها ثمانون ألف ذؤابة ، كلّ ذؤابة مكلّلة بالدرّ والياقوت . فإذا تمّ ثلاثون يوما كتب اللّه تعالى لكم بكلّ يوم مرّ عليكم ثواب ألف شهيد ، وثواب ألف صدّيق ، وكتب اللّه تعالى لكم بكلّ يوم صوم ألفي يوم ، ورفع لكم بعدد « 1 » نبت النيل درجات ، وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم براءة من النار ، وجوازا على الصراط ، وأمانا من العذاب ، وللجنّة باب يقال له : الريّان لا يفتح ذلك إلّا يوم القيامة ثمّ يفتح للصائمين والصائمات من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ ينادي رضوان خازن الجنّة : يا أمّة محمّد ! هلّموا إلى الريّان ! فيدخل أمّتي في ذلك الباب إلى الجنّة ومن لم يغفر له [ في شهر ] رمضان ففي أيّ شهر يغفر له ؟ ولا حول ولا قوة إلّا باللّه « 2 » . [ 937 ] 23 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم فقال : أيها الناس ! إنّه قد أقبل إليكم شهر اللّه بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند اللّه أفضل الشهور ، وأيّامه أفضل الأيّام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، دعيتم فيه إلى ضيافة اللّه ، وجعلتم فيه من أهل الكرامة ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ودعاؤكم فيه

--> ( 1 ) في المطبوع : « تعداد » بدل « بعدد » . ( 2 ) ثواب الأعمال : 93 / 12 ، أمالي الصدوق : 103 / 79 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 81 / 63 ، البحار : 96 / 351 / 23 .