الفتال النيسابوري

129

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

قال : ويحك ! ذكّرتني أشياء ، سمعت حبيبي وصفيّي صلّى اللّه عليه وآله يقول « 1 » : والذي بعثني بالحقّ نبيا ، إنّهم ليمرّون على الخلق قياما على النجائب فيقولون : اللّه أكبر اللّه أكبر ، فإذا قالوا ذلك سمعت لامّتي ضجيجا ، فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو ؟ قال : الضجيج : التسبيح والتحميد والتهليل ، فإذا قالوا : أشهد أن لا إله إلّا اللّه قالت أمّتي إيّاه كنّا نعبد في الدنيا فيقال : صدقتم فإذا قال : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه قالت أمّتي : هذا الذي أتانا برسالة ربّنا جلّ جلاله فآمنا به ولم نره . فيقال لهم : صدقتم هو الذي أدّي إليكم الرسالة من ربّكم وكنتم به مؤمنين ، فحقيق على اللّه أن يجمع بينكم وبين نبيّكم فينتهي بهم إلى منازلهم ؛ وفيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ثمّ نظر إليّ فقال لي : إن استطعت - ولا قوّة إلّا باللّه - أن لا تموت إلّا مؤذّنا فافعل « 2 » .

--> ( 1 ) في المخطوط : « يفعل » بدل « يقول » . ( 2 ) الفقيه : 1 / 292 / 905 ، أمالي الصدوق : 279 / 310 كلاهما عن بلال المؤذّن ، عنه البحار : 84 / 125 / 21 كلّها مع اختلاف يسير .