الفتال النيسابوري
99
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فقال عليه السّلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قال : وقلت : فكيف ذلك يا مولاي ؟ قال : لأنّه لا يرى شخصه ، ولا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . قال : فقلت : أقررت « 1 » . وأقول : إنّ وليّهم وليّ اللّه ، وعدوّهم عدوّ اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه . وأقول : أنّ المعراج حقّ ، والمسائلة في القبر حقّ ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنار حقّ ، والصراط حقّ ، والميزان حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور . وأقول : أنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . [ 95 ] 12 - فقال عليّ بن محمّد عليه السّلام : يا أبا القاسم ! هذا واللّه « 2 » دين اللّه الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة « 3 » . [ 96 ] 13 - وروي أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان جالسا على المنبر فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه رجل يقال له ذعلب فقال : يا أمير المؤمنين ،
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 278 / 24 ، التوحيد : 81 / 37 . كمال الدين : 379 ، كفاية الأثر : 282 ، صفات الشيعة : 127 / 68 ، إعلام الورى : 411 . ( 2 ) ليس في المطبوع : « واللّه » . ( 3 ) التوحيد : 82 / 37 ، كمال الدين : 380 / 1 ، أعلام الورى : 410 ، كفاية الأثر : 284 ، البحار : 3 / 269 / 3 نقلا عن التوحيد .