الفتال النيسابوري
87
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ « 1 » . وقال تعالى في سورة بني إسرائيل بعد ذكر ما عدّه من المعاصي والقبائح : كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً « 2 » . وفي سورة الزمر : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ « 3 » . وقوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 4 » . فإذا ثبت ذلك فكلّ ما يفعله اللّه تعالى من الآلام والتكاليف وخلق المؤذيات والحشرات والسباع حسن ؛ لأنّه ثبت أنّه لا يفعل القبيح وإن لم نعلم « 5 » وجه حسنها على وجه التفصيل . [ في كلامه تعالى ] وكلام اللّه تعالى محدّث ؛ لأنّه لو كان قديما لكان معه قديم آخر ، ولا يجوز عليه الزوال « 6 » لو كان قديما . وقال تعالى في سورة البقرة : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها « 7 » .
--> ( 1 ) النحل : 35 . ( 2 ) الأسراء : 38 . ( 3 ) الزمر : 7 . ( 4 ) الذاريات : 56 . ( 5 ) في المخطوط : « يعلم » بدل « نعلم » . ( 6 ) في المخطوط : « التزول » بدل « الزوال » . ( 7 ) البقرة : 106 .