الفتال النيسابوري

88

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

وقال : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ « 1 » فبيّن أنّ له مثلا لا يصحّ منهم . وفي سورة النساء : وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا « 2 » والأمر من جملة الكلام . وقال تعالى في سورة الأنعام : قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً « 3 » يدلّ على حدوثه « 4 » ؛ لأنّ ما يتناوله القدرة لا يكون إلّا حادثا . وقال في سورة هود : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ « 5 » . وقوله تعالى : وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً « 6 » وهذا صريح في أنّ غيره تقدّمه . وفي سورة يوسف : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 7 » . وفي سورة الحجر : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ « 8 » . وقال تعالى في سورة الأنبياء : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ « 9 » .

--> ( 1 ) البقرة : 23 . ( 2 ) النساء : 47 . ( 3 ) الأنعام : 37 . ( 4 ) في المخطوط : « حدثه » بدل « حدوثه » . ( 5 ) هود : 1 . ( 6 ) هود : 17 . ( 7 ) يوسف : 2 . ( 8 ) الحجر : 87 . ( 9 ) الأنبياء : 2 .