الفتال النيسابوري
516
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
على بدنك « 1 » الدم ليزول عنك نحسه . فكتب ذو الرئاستين إلى المأمون بذلك ، فسأله أن يسأل أبا الحسن عليه السّلام ذلك ، فكتب المأمون إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله فيه ، فأجابه أبو الحسن : لست بداخل الحمام غدا ، فأعاد عليه الرقعة مرّتين فكتب إليه « 2 » أبو الحسن عليه السّلام : لست بداخل غدا الحمام ، فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذه الليلة ، فقال لي : « يا علي لا تدخل الحمام غدا » فلا أرى لك يا أمير المؤمنين ، ولا للفضل أن تدخلا الحمّام غدا . فكتب إليه المأمون : صدقت يا أبا الحسن ، وصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لست بداخل الحمّام ، والفضل أعلم . قال : فقال ياسر : فلمّا أمسينا وغابت الشمس ، قال لنا الرضا عليه السّلام : قولوا : نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه الليلة ، فلم يزل يقول ذلك حتّى صلّى الرضا عليه السّلام الصبح ، ثمّ « 3 » قال لي : اصعد السطح فاستمع هل تجد شيئا ، فلمّا صعدت سمعت الضجّة وكثرت وزادت ، فلم نشعر بشيء فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان من داره إلى دار أبي الحسن عليه السّلام وهو يقول : يا سيدي ! يا أبا الحسن ، آجرك اللّه في الفضل ؛ فإنّه دخل الحمّام ودخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه ، واخذ ممّن دخل عليه ثلاثة نفر : أحدهم ابن خاله الفضل بن ذي العلمين . قال : واجتمع الجند والقوّاد ومن كان من رجال « 4 » الفضل على باب
--> ( 1 ) في المخطوط : « بذلك » بدل « بدنك » . ( 2 ) ليس في المخطوط : « إليه » . ( 3 ) ليس في المخطوط : « ثمّ » . ( 4 ) في المطبوع : « في خيل » بدل « من رجال » .