الفتال النيسابوري
517
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
المأمون فقالوا : هو اغتاله ، وشنّعوا « 1 » عليه وطلبوا بدمه وجاءوا بالنيران ليحرقوا الباب ، فقال المأمون لأبي الحسن عليه السّلام : يا سيدي ! ترى أن تخرج إليهم ، وترفق بهم حتّى يتفرّقوا . قال : نعم . فركب أبو الحسن عليه السّلام وقال لي : يا ياسر اركب ، فركبت ، فلمّا خرجنا من الباب نظر إلى الناس وقد ازدحموا عليه ، فقال بيده : تفرّقوا . قال ياسر : فأقبل الناس - واللّه - يقع بعضهم على بعض ، وما أشار إلى أحد إلّا ركض ومضى لوجهه « 2 » . بعض أحواله عليه السّلام [ 506 ] 10 - سئل الرضا عليه السّلام عن ذي الفقار سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أين هو ؟ فقال عليه السّلام : هبط به جبرئيل من السماء ، وكان حليته من فضّة ، وهو عندي « 3 » . [ 507 ] 11 - وقال ياسر : لمّا ولي الرضا عليه السّلام العهد سمعته وقد رفع يده إلى السماء وقال : اللهمّ إنّك تعلم أنّي مكره مضطرّ ، فلا تؤاخذني كما لم تؤاخذ عبدك ونبيّك يوسف حين دفع إلى ولاية مصر « 4 » . [ 508 ] 12 - قال إبراهيم بن العبّاس : ما رأيت الرضا عليه السّلام سئل عن شيء قطّ
--> ( 1 ) في المطبوع : « شغبوا » بدل « شنّعوا » . ( 2 ) الإرشاد : 2 / 263 وراجع : الكافي : 1 / 408 / 7 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 150 ، إعلام الورى : 2 / 72 . ( 3 ) الكافي : 1 / 134 / 5 عن أحمد بن أبي عبد اللّه . ( 4 ) أمالي الصدوق : 757 / 1022 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 364 ، البحار : 49 / 130 / 5 .