الفتال النيسابوري

507

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

على هذا فافعل ما بدا لك ، وأنا أقبل ذلك على أنّي لا اوليّ أحدا ، ولا أعزل ، ولا أنقض رسما لا « 1 » سنّة ، وأكون في الأمر من بعيد مشيرا . فرضي منه بذلك وجعله وليّ عهده على كراهة منه عليه السّلام لذلك « 2 » . [ 503 ] 7 - قال الريّان بن الصلت : دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السّلام فقلت له : يا بن رسول اللّه ، إنّ الناس يقولون : إنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ؟ فقال عليه السّلام : قد علم اللّه كراهتي لذلك ، فلمّا خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل ، اخترت القبول على القتل ، ويحهم ! أما علموا أنّ يوسف عليه السّلام كان نبيّا رسولا ، فلمّا دفعته الضرورة « 3 » إلى تولّي خزائن العزيز قال « 4 » : اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ « 5 » ودفعت لي الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار « 6 » بعد الإشراف على الهلاك ، على أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلّا دخول خارج منه ، فإلى اللّه المشتكى ، وهو المستعان « 7 » . [ 504 ] 8 - وروي أن المأمون قد أنفذ إلى جماعة من آل أبي طالب ، فحملهم

--> ( 1 ) في المطبوع : « أو » بدل « لا » . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 131 / 3 ، علل الشرائع : 237 / 1 ، أمالي الصدوق : 125 ، البحار : 49 / 128 / 3 . ( 3 ) ليس في المخطوط : « الضرورة » . ( 4 ) زاد في المخطوط : « له » . ( 5 ) يوسف : 55 . ( 6 ) في النسخة : « واجبا » بدل « وإجبار » . ( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 139 / 2 ، علل الشرائع : 239 / 3 ، أمالي الصدوق : 130 / 118 ، البحار : 49 / 130 / 4 .