الفتال النيسابوري

309

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

الحسن عليه السّلام وأمر أن يؤتى بابن ملجم لعنه اللّه ، فجيء به ؛ فلمّا وقف بين يديه « 1 » قال له : يا عدوّ اللّه ! قتلت أمير المؤمنين ، وأعظمت الفساد في الدين ! ! ثمّ أمر به فضرب عنقه ، واستوهبت أمّ الهيثم بنت « 2 » الأسود النخعيّة جيفته لتتولّى إحراقها ، فوهبها لها فأحرقتها « 3 » بالنار . وأمّا الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص ؛ فإنّ أحدهما ضرب معاوية وهو راكع ، فوقعت ضربته في أليته « 4 » ونجا منها فاخذ وقتل في وقته ، وأمّا الآخر فإنّه وافى عمرا « 5 » في تلك الليلة وقد وجد علّة فاستخلف رجلا يصلّي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة العامري ، فضربه بالسيف وهو يظنّ أنّه عمرو ، واخذ واتي به عمرا « 6 » فقتله ، ومات خارجة في يوم الثاني « 7 » . [ 317 ] 5 - وروى الأصبغ بن نباتة ، قال : خطبنا « 8 » أمير المؤمنين عليه السّلام في الشهر الذي قتل فيه فقال : أتاكم « 9 » شهر رمضان ؛ وهو سيّد الشهور وأوّل السنة ،

--> ( 1 ) في المخطوط : « به » بدل « بين يديه » . ( 2 ) ليس في المخطوط : « بنت » . ( 3 ) في المخطوط : « له فاحرقها » بدل « لها فأحرقتها » . ( 4 ) في المطبوع : « الييته » بدل « أليته » . ( 5 ) في المطبوع : « عمروا » . ( 6 ) في المطبوع : « عمرو » . ( 7 ) الإرشاد : 1 / 17 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 311 ، إعلام الورى : 201 ، المعجم الكبير : 1 / 97 / 168 ، الطبقات الكبرى : 3 / 35 ، تاريخ الطبري : 5 / 143 ، مروج الذهب : 2 / 423 ، الكامل في التاريخ : 2 / 434 ، تاريخ دمشق : 42 / 558 . ( 8 ) في المخطوط : « خطب » بدل « خطبنا » . ( 9 ) في المطبوع : « آتيكم » بدل « أتاكم » .