الفتال النيسابوري
310
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
وفيه يدور رحى السلطان ، ألا وإنّكم الحاجّ العام صفّا واحدا ، وآية ذلك أنّي لست فيكم « 1 » . فهو ينعى بنفسه إلينا ونحن لا ندري « 2 » . [ 318 ] 6 - وروي أنّه لمّا دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين عليه السّلام يتعشّى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين « 3 » وليلة عند عبد اللّه بن العبّاس ، فكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ليلة من الليالي : مالك لا تأكل ؟ فقال : يأتيني أمر ربّي وأنا خميص . . . إنّما هي ليلة أو ليلتان . . . فأصيب عليه السّلام في آخر الليل « 4 » . [ 319 ] 7 - وروي أنّ عليّا عليه السّلام يقول لابنته أمّ كلثوم : يا بنيّة ، إنّني أراني قلّما أصحبكم . قالت : فكيف ذلك يا أبتاه ؟ قال : إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منامي ، وهو يمسح الغبار عن وجهي ويقول : يا عليّ لا عليك ، قضيت ما عليك . قالت : فما مكثنا إلّا ثلاثا حتى ضرب تلك الليلة « 5 » فصاحت أمّ كلثوم ، فقال : يا بنيّة لا تفعلي « 6 » ؛ فإنّي أرى « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشير إليّ بكفّه ، ويقول : يا
--> ( 1 ) زاد في المخطوط : « قال » . ( 2 ) الإرشاد : 1 / 14 ، إعلام الورى : 1 / 310 ، وفيها « نفسه عليه السّلام » بدل « بنفسه إلينا » وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 271 . ( 3 ) ليس في المطبوع : « وليلة عند الحسين » . ( 4 ) الإرشاد : 1 / 14 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 271 ، كلاهما عن عثمان بن المغيرة ، إعلام الورى : 1 / 309 ، كلها نحوه وراجع : كنز العمال : 13 / 190 / 36565 . ( 5 ) في المخطوط : « الضربة » بدل « الليلة » . ( 6 ) في المطبوع : « تفعلين » بدل « تفعلي » . ( 7 ) في المطبوع : « رأيت » بدل « أرى » .