الفتال النيسابوري
182
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مجلس في ذكر وفاة سيّدنا ومولانا صلّى اللّه عليه وآله اعلم : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبض بالمدينة مسموما يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر ، سنة عشر من هجرته وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، وقيل : كان وفاته في شهر ربيع الأوّل ، والأول هو المعتمد « 1 » ، وهذا شاذّ . فلمّا قبض صلّى اللّه عليه وآله اختلف أهل بيته ومن حضرهم من الصحابة في الموضع الذي يدفن فيه ؛ فقال بعضهم يدفن بالبقيع ، وقال آخرون : في صحن المسجد « 2 » . [ 185 ] 1 - فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يقبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا في أطهر البقاع ، فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها . فاتّفقت الجماعة على قوله عليه السّلام ودفن صلّى اللّه عليه وآله في حجرته « 3 » . [ 186 ] 2 - وروي أنّ رجلين دخلا على عليّ بن الحسين عليهما السّلام من قريش فقال : ألا أحدّثكما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقالا : بلى حدّثنا عن أبي القاسم صلّى اللّه عليه وآله . قال : سمعت أبي يقول : لمّا كان قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بثلاثة أيام ، هبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا أحمد ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أرسلني إليك إكراما وتفضيلا لك
--> ( 1 ) زاد في المطبوع : « عليه » . ( 2 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( المقنعة ) : 14 / 456 . ( 3 ) التهذيب : 6 / 2 ، المقنعة : 457 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 240 ، عنه البحار : 22 / 525 / 29 كلها نحوه .