الفتال النيسابوري
174
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
من أسمائه ، أمّتي الحمّادون ، فذو العرش محمود وأنا محمّد « 1 » . [ 181 ] 7 - قال ليث بن سعد : قلت لكعب - وهو عند معاوية - : كيف تجدون صفة مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ وهل تجدون لعترته فضلا ؟ فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه ، فأجرى اللّه على لسانه ، فقال : هات يا أبا إسحاق ما عندك . قال كعب : إنّي قد قرأت اثنين وسبعين كتابا ، كلّها انزل « 2 » من السماء ، وقرأت صحف دانيال كلّها ، ووجدت في كلّها ذكر مولده ومولد عترته ، وأنّ اسمه لمعروف وأنّه لم يولد نبيّ قطّ ونزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى وأحمد عليهما الصلاة والسلام ، وما ضرب على آدميّة حجب غير مريم وآمنة أمّ أحمد عليهما الصلاة والسلام ، وما وكّلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أمّ المسيح ، وآمنة أمّ أحمد عليهما الصلاة والسلام . وكان من علامة حمله أنّه لمّا كانت الليلة التي حملت آمنة به صلّى اللّه عليه وآله ، نادى مناد في السماوات السبع : أبشروا فقد حمل الليلة بأحمد ، وفي الأرضين كذلك حتّى في البحار « 3 » ، وما بقي يومئذ في الأرض دابّة تدبّ ولا طائر يطير إلّا علم بمولده ، ولقد بني في الجنّة ليلة مولده سبعون ألف قصر من ياقوته حمراء ، وسبعون ألف قصر من لؤلؤ رطب ؛ فقيل : هذه قصور الولادة . ونجّدت الجنان وقيل لها : اهتزّي وتزيّني ؛ فإنّ نبيّ أوليائك قد ولد ، فضحكت الجنّة يومئذ ، فهي
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 723 / 989 عن يحيى بن أبي إسحاق عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، معاني الأخبار : 55 / 2 عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، البحار : 16 / 314 / 2 نقلا عن أمالي الصدوق ؛ الدرّ المنثور : 6 / 332 نقلا عن ابن مردويه عن ابن عباس . ( 2 ) في المخطوط : « أنزلت » بدل « انزل » . ( 3 ) في المخطوط : « البحور » بدل « البحار » .