الفتال النيسابوري
168
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مجلس في مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ 175 ] 1 - قال أبو طالب يحدّث عن عبد المطّلب قال : بينا أنا نائم في الحجر إذ رأيت رؤيا هالتني ، فأتيت كاهنة قريش وعليّ مطرف خزّ ، ومجمتي « 1 » تضرب منكبي ، فلمّا نظرت إليّ عرفت في وجهي التغيّر ، فاستوت « 2 » - وأنا يومئذ سيّد قومي - فقالت : ما شأن سيّد العرب متغيّر اللون ؟ هل رابه من حدثان الدهر ريب ؟ فقلت « 3 » لها : بلى ، إنّي « 4 » رأيت الليلة وأنا نائم في الحجر كأنّ شجرة قد نبتت على ظهري ، وقد نال رأسها السماء ، وضربت بأغصانها الشرق والغرب ، ورأيت نورا يظهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ، ورأيت العرب والعجم ساجدة لها ، وهي كلّ يوم تزداد عظما ونورا ، ورأيت رهطا من قريش يريدون قطعها ، فإذا دنوا منها أخذهم شابّ من أحسن الناس وجها وأنظفهم ثيابا فيأخذهم ، ويكسر ظهورهم ويقلع « 5 » أعينهم ، فرفعت يدي لأنال غصنا من أغصانها ، فصاح بي الشابّ وقال : مهلا ليس لك منها نصيب « 6 » ، فقلت : لمن
--> ( 1 ) في المخطوط : « وجمتي » بدل « ومجمتي » . ( 2 ) في المخطوط : « فاستوب » بدل « فاستوت » . ( 3 ) ليس في المطبوع : « لها » . ( 4 ) ليس في المطبوع : « إنّي » . ( 5 ) في المطبوع : « يقطع » بدل « يقلع » . ( 6 ) في المخطوط : « نصب » بدل « نصيب » .