الفتال النيسابوري
167
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ * وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ « 1 » فالنبيّ أشار إلى القمر بإصبعه ، فانشقّ القمر ، فعانده كفّار قريش وقالوا سحر مستمرّ ، إلى قوله : فَما تُغْنِ النُّذُرُ قد أخبر عنهم تعالى . ومنها أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يخطب إلى بعض الأجذاع ، فلمّا عمل المنبر ، وتحوّل إليه حنّ كما تحنّ الناقة ، فلمّا جاء إليه والتزمه سكن ، وانشد لمحمد بن أبي طلحة العوني : سلام على هادي الورى خاتم النذر * سلام على المستحفظ الطاهر الطهر سلام وريحان وروح ورحمة « 2 » * على علم الدين المتوّج بالفخر سلام على بحر النهى لجّة الحجى * على مهبط الأملاك والآي والذكر « 3 »
--> ( 1 ) القمر : 1 - 5 . ( 2 ) في المطبوع : « راحة » بدل « رحمة » . ( 3 ) راجع : الاحتجاج : 1 / 497 / 127 ، عنه البحار : 10 / 28 / 1 وج 16 ص 418 ح 2 نقلا عن المناقب لابن شهرآشوب والخرائج والجرائح : 2 / 923 - 965 .