الفتال النيسابوري
166
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
آلاف رجل ، وشربوا كلّهم ، وسقوا دوابّهم « 1 » وحملوا ما أرادوا . وإنّ عيسى عليه السّلام قد أحيى الموتى بإذن اللّه ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله سبّحت في يده سبع حصيات تسمع همهمتها في جنوبها ، فلا روح فيها لتمام حجّة نبوّته . ولمّا نزل صلّى اللّه عليه وآله بالطائف وحاصر أهلها بعثوا إليه شاة مسمومة فنطقت الذراع منها ، وقالت : يا رسول اللّه لا تأكلني ؛ فإنّي مسمومة . وإن عيسى عليه السّلام خلق من الطين كهيئة الطير فنفخ فيه وكان طيرا بإذن اللّه ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله أخذ يوم حنين « 2 » حجرا فسمعنا للحجر تسبيحا وتقديسا ثمّ قال للحجر « 3 » انفلق فانفلق « 4 » ثلاث فلق تسمع لكلّ فلقة منها تسبيحة لا تسمع « 5 » للأخرى . ولقد بعث إلى شجرة يوم البطحاء فأجابته ولكلّ غصن تسبيح وتهليل وتقديس ثمّ قال لها : انشقّي ، فانشقّت نصفين ، ثمّ قال لها : التزقي ، فالتزقت ، ثمّ قال لها : اشهدي لي بالنّبوّة فشهدت ، ثمّ قال لها : ارجعي إلى مكانك بالتسبيح والتهليل والتقديس ففعلت ، وكان موضعها حيث الجزّارون « 6 » بمكّة . وهذا خبر طويل قد أوردنا بعضه . ومن معجزاته صلّى اللّه عليه وآله انشقاق القمر لمّا التمسوا منه ، والقرآن قد نطق به ؛ قوله
--> ( 1 ) في المخطوط : « دوابتهم » بدل « دوابهم » . ( 2 ) في المطبوع : « خيبر » بدل « حنين » . ( 3 ) في المخطوط : « الحجر » بدل « للحجر » . ( 4 ) في المطبوع : « وانفلق » بدل « فانفلق » . ( 5 ) في المطبوع : « لا يسمع » والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) في المخطوط : « الخزاران » بدل « الجزّارون » .