الفتال النيسابوري
152
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون هذا الشمس تطلع الساعة ، فبيناهم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلعت القرص يقدمها جمل أورق ، فسألوهم عمّا « 1 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : لقد كان هذا ؛ ضلّ بعير « 2 » لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء ، فأصبحنا وقد أهريق الماء . فلم يزدهم ذلك إلّا عتوّا « 3 » . [ 169 ] 3 - وروي أنّ جبرئيل عليه السّلام جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدابّة دون البغل وفوق الحمار ، رجلاها أطول من يديها ، خطوها مدّ البصر ، فلمّا أراد أن يركب امتنعت ، فقال جبرئيل : إنّه محمّد . فتواضعت حتّى لصقت بالأرض . قال : فركب ، فلمّا هبطت ارتفعت يداها وقصرت رجلاها وإذا صعدت ارتفعت رجلاها « 4 » وقصرت « 5 » يداها ، فمرّت به في ظلمة الليل على عير محمّلة ، فنفرت العير من دفيف « 6 » البراق فنادى « 7 » رجل « 8 » في آخر العير غلاما له في أوّل العير « 9 » : يا فلان ! إنّ الإبل قد نفرت ، وإنّ فلانة قد ألقت حملها ، وانكسرت يدها ،
--> ( 1 ) في المطبوع « ما » بدل « عما » . ( 2 ) في المخطوط : « جمل » بدل « بعير » . ( 3 ) أمالي الصدوق : 533 / 719 ، تفسير القمي 2 / 13 نحوه ، إعلام الورى : 59 ، البحار : 18 / 336 نقلا عن أمالي الصدوق . ( 4 ) ليس في المطبوع : « وإذا صعدت ارتفعت رجلاها » . ( 5 ) في المطبوع : « قصرن » بدل « قصرت » . ( 6 ) في المطبوع : « زفيف » بدل « دفيف » . ( 7 ) في المطبوع : « ينادي » بدل « فنادى » . ( 8 ) في المخطوط : « رجلا » بدل « رجل » . ( 9 ) زاد في المخطوط : « اين » .