الفتال النيسابوري
143
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
الأسود والأبيض والأحمر ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وإنّي لا أملك لكم من اللّه حظّا إلّا أن تقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فقال له أبو لهب لعنه اللّه : لهذا دعوتنا ؟ ! تفرّقوا عنه ، فأنزل اللّه تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ « 1 » إلى آخرها « 2 » . ثمّ دعاهم دفعة ثانية ، فأطعمهم وسقاهم كالدفعة الأولى ، ثمّ قال لهم : يا بني عبد المطلب ! أطيعوني تكونوا ملوك الأرض ، وحكّامها ، وما بعث اللّه نبيّا إلّا جعل له وصيّا أخا و « 3 » وزيرا فأيّكم يكون أخي ووزيري ووصيّي ووارثي وقاضي ديني ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام وهو أصغر القوم « 4 » سنّا : أنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلذلك كان وصيّه « 5 » . [ 163 ] 2 - وروي أنّه جمعهم خمسة وأربعون رجلا منهم أبو لهب ؛ فظنّ أبو لهب أنّه يريد أن ينزع « 6 » عمّا دعاهم إليه ، فقام إليه فقال له : يا محمّد هؤلاء عمومتك وبنو عمّك قد اجتمعوا فتكلّم واعلم أنّ قومك ليست لهم بالعرب طاقة . فقام صلّى اللّه عليه وآله خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : إنّ الرائد لا يكذب أهله ، واللّه الذي لا إله إلّا هو ، إنّي رسول اللّه إليكم حقّا خاصّة وإلى الناس عامّة ، واللّه
--> ( 1 ) المسد : 1 . ( 2 ) في المطبوع : « الخ » بدل « إلى آخره » . ( 3 ) في المطبوع : « أو » بدل « و » . ( 4 ) ليس في المخطوط : « القوم » . ( 5 ) عنه حلية الأبرار : 1 / 69 / 4 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 25 ، دعائم الاسلام : 1 / 15 ، البحار : 38 / 221 . ( 6 ) في المخطوط : « نزع » بدل « ينزع » .