الفتال النيسابوري
144
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
لتموتنّ كما تنامون ، ولتبعثنّ كما تستيقظون ، ولتحاسبنّ كما تعلمون ، ولتجزون « 1 » بالإحسان إحسانا وبالسوء سوءا ، وإنّها الجنّة أبدا ، والنار أبدا « 2 » ، إنّكم أوّل من أنذرتم . فآمن به قوم « 3 » من عشيرته ، واجتمعت قريش إلى دار الندوة ، وكتبوا الصحيفة على بني هاشم ؛ ألّا « 4 » يكلّموهم ، ولا يبايعوهم أو يسلّموا إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليقتلوه ، ثمّ أخرجوهم من بيوتهم ، حتّى نزلوا شعب أبي طالب « 5 » ، ووضعوا « 6 » عليهم الحرس ، فمكثوا بذلك ثلاث سنين ، ثمّ بعث اللّه عزّ وجلّ الأرضة على الصحيفة فأكلتها « 7 » ، ولم يزل صلّى اللّه عليه وآله كذلك يريهم الآيات ويخبرهم بالمغيّبات « 8 » ، وأنزل اللّه تعالى عليه « 9 » : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ « 10 » ؛ ومعناه لا تعجل بقراءة القرآن عليهم حتّى أنزل عليك التفسير في أوقاته كما انزل عليك « 11 » التلاوة ، ثمّ أتاه جبرئيل عليه السّلام ليلا وهو بالأبطح ومعه البراق ؛ وهو أصغر من البغل ، وأكبر من الحمار ، فركبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمسك
--> ( 1 ) في المخطوط : « لتحرون » بدل « لتجزون » . ( 2 ) ليس في المخطوط : « والنار أبدا » . ( 3 ) ليس في المطبوع : « قوم » . ( 4 ) في المطبوع : « لا » بدل « ألّا » . ( 5 ) زاد في المخطوط : « رحمه اللّه » . ( 6 ) في المخطوط : « وصفوا » بدل « وضعوا » . ( 7 ) في المخطوط : « فأكلها » بدل « فأكلتها » . ( 8 ) في المخطوط : « بالمغيّبات » بدل « بالمغيّبات » . ( 9 ) في المخطوط : « جلّ اسمه عليه القرآن » بدل « تعالى عليه » . ( 10 ) طه : 114 . ( 11 ) في المطبوع : « إليك » بدل « عليك » .