الفتال النيسابوري
110
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
عظمته ، وحصرت الألباب عن ذكر أزليّته ، وتحيّرت العقول في أفلاك ملكوته ! « 1 » [ 121 ] 38 - وروي عنه أيضا عليه السّلام أنّه قال : اتّقوا اللّه أن تمثّلوا بالربّ الذي لا مثل له ، أو تشبّهوه بشيء من خلقه ، أو تلقوا عليه الأوهام ، أو تعملوا فيه الفكر ، أو تضربوا له الأمثال ، أو تنعتوه بنعوت المخلوقين ؛ فإنّ لمن فعل ذلك نارا « 2 » . [ 122 ] 39 - وقال الرضا عليه السّلام : لم يزل اللّه تبارك وتعالى عالما قادرا حيّا قديما سميعا بصيرا . فقيل له : يا بن رسول اللّه ، إنّ قوما يقولون : إنّه عزّ وجلّ لم يزل عالما بعلم ، وقادرا بقدرة ، وحيّا بحياة ، وقديما بقدم ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر ؟ فقال عليه السّلام : من قال بذلك ودان به فقد اتّخذ مع اللّه آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شيء ، ثمّ قال عليه السّلام : لم يزل اللّه تعالى عالما قادرا حيّا قديما ، سميعا بصيرا لذاته ، تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّا كبيرا « 3 » . [ 123 ] 40 - وقيل للصادق عليه السّلام : أخبرنا عن اللّه تبارك وتعالى ، لم يزل سميعا بصيرا قادرا عالما ؟ قال : نعم . فقيل له : فإنّ رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول : إنّ اللّه تعالى لم يزل سميعا بسمع ، وبصيرا ببصر ، وعالما بعلم ، وقادرا بقدرة ، فغضب عليه السّلام ثمّ قال : من قال بذلك « 4 » ودان به فهو مشرك ، وليس من ولايتنا على شيء ، إنّ اللّه
--> ( 1 ) عنه البحار : 3 / 297 / 24 . ( 2 ) عنه البحار : 3 / 298 / 25 . ( 3 ) التوحيد : 140 / 3 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 119 / 10 ، أمالي الصدوق : 352 / 428 كلّها عن الحسين بن خالد ، عنهم البحار : 4 / 62 / 1 . ( 4 ) في المطبوع : « ذلك » بدل « بذلك » .