الفتال النيسابوري
111
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
تعالى ذات قادرة ، عالمة « 1 » ، سميعة ، بصيرة « 2 » . [ 124 ] 41 - سئل الصادق عليه السّلام ، عن القرآن فقال : هو كلام اللّه ، وقول اللّه ، ووحي اللّه ، وكتاب اللّه ، وتنزيله ، وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد « 3 » . [ 125 ] 42 - وقال الرضا عليه السّلام : القرآن كلام اللّه ، لا تتجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى من « 4 » غيره فتضلّوا « 5 » . [ 126 ] 43 - وروي أنّ عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام كتب إلى بعض شيعته ببغداد : بسم اللّه الرحمن الرحيم ؛ عصمنا اللّه وإيّاك من الفتنة ، فإن يفعل فأعظم بها نعمة ، وإلّا يفعل هي [ فهي ] الهلكة ؛ نحن نرى أنّ الجدال في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب ؛ فتعاطى السائل ما ليس له ، وتكلّف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلّا اللّه ، وما سواه مخلوق ، فالقرآن كلام اللّه ، لا تجعل له اسما من عندك فتكون من الضالّين « 6 » ، جعلنا اللّه وإيّاك « 7 » من الذين يخشون ربّهم بالغيب ، وهم من الساعة مشفقون .
--> ( 1 ) في المخطوط : « علّامة » بدل « عالمة » . ( 2 ) التوحيد : 144 / 8 ، أمالي الصدوق : 708 / 975 كلاهما عن أبان بن عثمان الأحمر ، عنهما البحار : 4 / 63 / 2 . ( 3 ) التوحيد : 224 / 3 ، أمالي الصدوق : 639 / 861 كلاهما عن سالم . ( 4 ) في المطبوع : « في » بدل « من » . ( 5 ) التوحيد : 224 / 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 56 / 209 ، أمالي الصدوق : 639 / 863 كلها عن الريان بن الصلت ، عنهم البحار : 92 / 117 / 2 . ( 6 ) في المطبوع : « الظالمين » بدل « الضالّين » . ( 7 ) في المطبوع : « إيّاكم » بدل « وإيّاك » .