الشيخ الكليني

839

الكافي ( دار الحديث )

قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : جَبَلٌ هُنَاكَ يَقْطُرُ « 1 » مِنْهُ فِي السَّنَةِ قَطَرَاتٌ ، فَتَجْمُدُ « 2 » وَهُوَ جَيِّدٌ لِلْبَيَاضِ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ يُكْتَحَلُ بِهذَا « 3 » ، فَيَذْهَبُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قُلْتُ : نَعَمْ ، أَعْرِفُهُ وَإِنْ « 4 » شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِاسْمِهِ وَحَالِهِ ، قَالَ : فَلَمْ يَسْأَلْنِي « 5 » عَنِ اسْمِهِ ، قَالَ : وَمَا حَالُهُ ؟ فَقُلْتُ : هذَا جَبَلٌ كَانَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَارِباً مِنْ قَوْمِهِ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهِ ، فَعَلِمَ بِهِ قَوْمُهُ ، فَقَتَلُوهُ ، فَهُوَ يَبْكِي عَلى ذلِكَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُكَائِهِ ، وَلَهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ عَيْنٌ تَنْبُعُ مِنْ ذلِكَ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَلَا يُوصَلُ « 6 » إِلى تِلْكَ الْعَيْنِ » . « 7 » 15399 / 584 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ : أَنَّهُ كَانَ يَلْقى مِنْ « 8 » عَيْنَيْهِ « 9 » أَذًى ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ - ابْتِدَاءً مِنْ عِنْدِهِ - : « مَا يَمْنَعُكَ مِنْ كُحْلِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : جُزْءُ كَافُورٍ رَبَاحِيٍّ « 10 » ، وَجُزْءُ صَبِرٍ

--> ( 1 ) . في « م » : « تقطر » . ( 2 ) . في « ع ، بف ، جد » : « فيجمد » . وفي « ن » : « فيتجمّد » . ( 3 ) . في « جد » : « به لهذا » بدل « بهذا » . ( 4 ) . في « جت ، جد » : « فإن » . ( 5 ) . في « بف » : « فلم تسألني » . ( 6 ) . في « بف » : « لا يوصل » بدون الواو . ( 7 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 536 ، ح 25649 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 149 ، ح 22 . ( 8 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار . وفي « بح » والمطبوع وحاشية « جت » والوافي : + / « رمد » . ( 9 ) . في « جت » : « عينه » . ( 10 ) . في « د ، م ، ن ، بن ، جت ، جد » : « رياحيّ » . وقال الجوهري : « الرَباح أيضاً : دويبّة كالسنّور . والرباح أيضاً : بلديُجْلَب منه الكافور » . وقال الدميري : « الرباح ، بفتح الراء الموحّدة المخفّفة : دويبّة كالسنّور ، وهي التي يجلب منه الزباد ، وهذا هو الصواب في التعبير ، ووهم الجوهري فقال في النسخة التي بخطّه : الرباح : اسم دويبّة يجلب منها الكافور ، وهو وهم عجيب ، فإنّ الكافور صمغ شجر بالهند والرباح نوع منه ، فكأنّ الجوهري لمّا سمع أنّ الزباد يجلب من الحيوان سرى ذهنه إلى الكافور فذكره . . . فلمّا رأى ابن القطاع هذا الوهم أصلحه فقال : والرباح : بلد يجلب منه الكافور ، وهو أيضاً وهم ؛ لأنّ الكافور صمغ شجر يكون داخل الخشب ويتخشخش فيه إذا حرّك فينشر ويستخرج » . وقال الفيروزآبادي : « الرباحيّ : جنس من الكافور ، وقول الجوهري : الرباح : دويبّة يجلب منها الكافور ، خلف ، واصلح في بعض النسخ وكتب : بلد ، بدل دويبّة ، وكلاهما غلط ؛ لأنّ الكافور صمغ شجر يكون داخل الخشب ويتخشخش فيه إذا حرّك ، فينشر فيستخرج » . الصحاح ، ج 1 ، ص 363 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 332 ( ربع ) ؛ حياة الحيوان الكبرى ، ج 1 ، ص 508 .