الشيخ الكليني
808
الكافي ( دار الحديث )
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ « 1 » : « انَّ آزَرَ « 2 » أَبَا إِبْرَاهِيمَ « 3 » عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مُنَجِّماً لِنُمْرُودَ « 4 » ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ أَمْرِهِ ، فَنَظَرَ لَيْلَةً فِي النُّجُومِ « 5 » ، فَأَصْبَحَ وَهُوَ يَقُولُ لِنُمْرُودَ « 6 » : لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَباً « 7 » ، قَالَ : وَمَا « 8 » هُوَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ مَوْلُوداً يُولَدُ فِي أَرْضِنَا يَكُونُ هَلَاكُنَا عَلى
--> ( 1 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع وشرح المازندراني : - / « قال » . ( 2 ) . في « ن » والوافي : « آذر » بالذال . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « قال الفاضل الأمين الأسترآبادي : هذا الحديث صريح في أنّ آزر كان أبا إبراهيم عليه السلام ، وقد انعقد إجماع الفرقة المحقّة على أنّ أجداد نبيّنا صلى الله عليه وآله كانوا مسلمين إلى آدم عليه السلام ، وقد تواترت عنهم عليهم السلام : نحن من الأصلاب الطاهرات والأرحام المطهّرات ، لم تدنسهم الجاهليّة بأدناسها . وفي كتب الشافعيّة ، كالقاموس وكشرح الهمزيّة لابن حجر المكّي تصريح بأنّ آزر كان عمّ إبراهيم ، ، وكان أبوه تارخ ، ويمكن حمل هذا الحديث على التقية بأن يكون هذا مذهب أبي حنيفة . أقول تارخ غير آزر ، كما صرّح به بعض العامّة ، وعلى هذا لا يرد أنّ تارخ هو آزر ، وأكثرهم عى الاتّحاد » . وللمزيد راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 491 ( أزر ) ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 48 و 49 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 548 - 550 . ( 4 ) . في « جت » : « للنمرود » . وفي « بن » : « لنمروذ » . وفي شرح المازندراني : « هو نمرود بن كنعان من أحفاد سام بن نوح ، وكان بينه وبين نوح سبعة آباء ، وكان ملك الشرق والغرب ، وادّعى الالوهيّة ، وأمر بعمل الأصنام على صورته ونشرها على بلاده ، وأمرهم بعبادتها والسجود لها ، ولم يكن في عهده مؤمن ظاهراً حتّى بعث اللَّه تعالى خليل الرحمن » . ( 5 ) . في « م » : - / « في النجوم » . ( 6 ) . في « جت » : « للنمرود » . ( 7 ) . العَجَب : إنكار ما يرد عليك ؛ لقلّة اعتياده ، وإنّما يتعجّب الآدميّ من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفي ف عليه سببه . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 184 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 580 ( عجب ) . ( 8 ) . في « بن » : « ما » بدون الواو .