الشيخ الكليني

809

الكافي ( دار الحديث )

يَدَيْهِ ، وَلَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا حَتّى يُحْمَلَ بِهِ » . قَالَ : « فَتَعَجَّبَ مِنْ ذلِكَ ، وَقَالَ : هَلْ « 1 » حَمَلَتْ بِهِ « 2 » النِّسَاءُ ؟ قَالَ : لَا » قَالَ : « فَحَجَبَ النِّسَاءَ عَنِ الرِّجَالِ ، فَلَمْ يَدَعِ « 3 » امْرَأَةً إِلَّا جَعَلَهَا فِي الْمَدِينَةِ لَايُخْلَصُ إِلَيْهَا « 4 » ، وَوَقَعَ « 5 » آزَرُ « 6 » بِأَهْلِهِ « 7 » ، فَعَلِقَتْ « 8 » بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهُ صَاحِبُهُ ، فَأَرْسَلَ « 9 » إِلى نِسَاءٍ مِنَ الْقَوَابِلِ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ لَايَكُونُ فِي الرَّحِمِ شَيْءٌ إِلَّا عَلِمْنَ « 10 » بِهِ ، فَنَظَرْنَ فَأَلْزَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا فِي الرَّحِمِ « 11 » الظَّهْرَ ، فَقُلْنَ : مَا نَرى فِي بَطْنِهَا شَيْئاً ، وَكَانَ فِيمَا أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ سَيُحْرَقُ بِالنَّارِ « 12 » ، وَلَمْ يُؤْتَ عِلْمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى سَيُنْجِيهِ « 13 » » . قَالَ : « فَلَمَّا وَضَعَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ، أَرَادَ آزَرُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ إِلى نُمْرُودَ لِيَقْتُلَهُ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : لَاتَذْهَبْ بِابْنِكَ إِلى نُمْرُودَ فَيَقْتُلَهُ « 14 » ، دَعْنِي أَذْهَبْ بِهِ إِلى بَعْضِ الْغِيرَانِ « 15 » أَجْعَلْهُ « 16 »

--> ( 1 ) . في « ن ، بح » : « وهل » . ( 2 ) . في « ع » : - / « به » . ( 3 ) . في البحار : « فلم يدعوا » . ( 4 ) . في البحار : « لا يخلّطن بعلها » . و « لا يخلص إليها » ، أي لا يوُصَل إليها ، من قولهم : خلص إليه خُلُوصاً ، أيوصل . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 839 ( خلص ) . ( 5 ) . في « ن ، بف » والوافي : « وواقع » . ( 6 ) . في « بح » : « آذر » بالذال . ( 7 ) . في « بف » : « أهله » بدون الباء . ( 8 ) . في البحار : « على أهله وعلقت » . ويقال : علقت المرأة ، أي حبلت . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1208 ( علق ) . ( 9 ) . في « ع ، ن ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والبحار : « فأرسلوا » . ( 10 ) . في « د ، ع ، بف ، بن ، جت » وحاشية « جد » : « علموا » . وفي « ن » : - / « علمن » . ( 11 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار وكمال الدين . وفي المطبوع : + / « إلى » . ( 12 ) . في البحار : « في النار » . ( 13 ) . في البحار : + / « منها » . ( 14 ) . في « جت » : « ليقتله » . ( 15 ) . قال الفيروزآبادي : « الغار : كالبيت في الجبل ، أو المنخفض فيه ، أو كلّ مطمئنّ من الأرض ، أو الحُجْر يأوي إليه الوحشيّ ، الجمع : أغوار وغيران » . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 632 ( غور ) . ( 16 ) . في « بن » : « فاجعله » .