الشيخ الكليني
793
الكافي ( دار الحديث )
وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ « 1 » الْعَبْدِيِّ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ : أَتى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَوُلْدُ أَبِي بَكْرٍ « 2 » ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَطْلُبُونَ مِنْهُ التَّفْضِيلَ لَهُمْ « 3 » ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ الْحَمْدِ ، وَمُنْتَهَى الْكَرَمِ ، لَاتُدْرِكُهُ الصِّفَاتُ ، وَلَا يُحَدُّ بِاللُّغَاتِ ، وَلَا يُعْرَفُ بِالْغَايَاتِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَ « 4 » أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيُّ الْهُدَى ، وَمَوْضِعُ التَّقْوَى ، وَرَسُولُ الرَّبِّ الْأَعْلَى ، جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ ، لِيُنْذِرَ بِالْقُرْآنِ الْمُبِينِ « 5 » ، وَالْبُرْهَانِ الْمُسْتَنِيرِ « 6 » ، فَصَدَعَ بِالْكِتَابِ « 7 » الْمُبِينِ ، وَمَضَى عَلَى مَا مَضَتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ الْأَوَّلُونَ . أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ فَلَا يَقُولَنَّ « 8 » رِجَالٌ « 9 »
--> ( 1 ) . في « م ، ن ، بح ، جد » والبحار ، ج 34 وهامش المطبوع : « حريز » . وفي « بف » : « حرير » . ( 2 ) . في المرآة : « قوله : ولد أبي بكر ، هو عبد الرحمن » . ( 3 ) . في الوافي : « يعني في قسمة الأموال والعطاء بين المسلمين » . ( 4 ) . في البحار ، ج 34 : « وأشهد » . ( 5 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي « بف » والمطبوع : « المنير » . ( 6 ) . في « جت » وحاشية « ن » : « المستبين » . ( 7 ) . في الوافي : « فصدع بالكتاب : تكلّم به جهاراً ، وشقّ به جماعاتهم ، وفصّل بين الحقّ والباطل » . وراجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1242 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 988 ( صدع ) . ( 8 ) . في « م ، ن ، بح ، جد » : « فلا تقولنّ » . ( 9 ) . في شرح المازندراني : « فلا يقولنّ رجال ، إلى آخره ، مقول القول محذوف بقرينة المقام والسياق ، أي فلا يقولنّ رجال : ابن أبي طالب حرمنا ومنع حقوقنا . أو هو بمنزلة اللازم ، والمقصود النهي عن حقيقة القول ؛ إذ قال عليه السلام في وصفهم : كيت كيت ، وهو مع كونه عامّاً تعريض بمن ذكر » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : فلا تقولنّ رجال ، الظاهر أنّ قوله : رجال ، فاعل « لا تقولنّ » ، وما ذكر بعده إلى قوله : « ويقولون » صفات تلك الرجال ، وقوله : ظلمنا ابن أبي طالب ، مقول القول ، وقوله : يقولون ، تأكيد للقول المذكور في أوّل الكلام ، إنّما أتى به لكثرة الفاصلة بين العامل والمعمول . ويحتمل أن يكون مقول القول محذوفاً ، يدلّ عليه قوله : ظلمنا ابن أبي طالب . . . وفي بعض النسخ : رجالًا ، بالنصب ، ولعلّ فيه حينئذ حذفاً ، أي لا تقولنّ أنتم : نعتقد أو نتولّى رجالًا صفتهم كذا كذا » .