الشيخ الكليني

794

الكافي ( دار الحديث )

قَدْ « 1 » كَانَتِ الدُّنْيَا غَمَرَتْهُمْ « 2 » ، فَاتَّخَذُوا الْعَقَارَ « 3 » ، وَفَجَّرُوا الْأَنْهَارَ ، وَرَكِبُوا أَفْرَهَ « 4 » الدَّوَابِّ ، وَلَبِسُوا أَلْيَنَ « 5 » الثِّيَابِ ، فَصَارَ ذلِكَ « 6 » عَلَيْهِمْ عَاراً « 7 » وَشَنَاراً « 8 » إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُمُ الْغَفَّارُ ، إِذَا مَنَعْتُهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ يَخُوضُونَ ، وَصَيَّرْتُهُمْ إِلى مَا يَسْتَوْجِبُونَ ، فَيَفْقِدُونَ ذلِكَ فَيَسْأَلُونَ وَيَقُولُونَ « 9 » : ظَلَمَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَحَرَمَنَا وَمَنَعَنَا « 10 » حُقُوقَنَا ، فَاللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْتَعَانُ ؛ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، وَآمَنَ بِنَبِيِّنَا ، وَشَهِدَ شَهَادَتَنَا ، وَدَخَلَ فِي دِينِنَا ، أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ حُكْمَ الْقُرْآنِ وَحُدُودَ الْإِسْلَامِ . لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوى ، أَلَا وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالى أَفْضَلَ الثَّوَابِ ، وَأَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَالْمَآبِ ، لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - الدُّنْيَا لِلْمُتَّقِينَ ثَوَاباً ،

--> ( 1 ) . في « بن » : - / « قد » . ( 2 ) . في « بن » وحاشية « جت » : « قد غمرتهم » . و « غمرتهم » أي غطّتهم ؛ من قولهم : غمره الماء غمراً واغتمره ، أي غطّاه . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 631 ( غمر ) . ( 3 ) . العقار ، بالفتح : الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك . النهاية ، ج 3 ، ص 274 ( عقر ) . ( 4 ) . يقال : دابّة فارهة ، أي نشيطة حادّة قويّة ؛ من الفَراهة بمعنى النشاط والحدّة والقوّة . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 241 ( فره ) . ( 5 ) . في « د ، بف ، جد » والوافي : « ليّن » . ( 6 ) . في « بح » : - / « ذلك » . ( 7 ) . قال الخليل : « العار : كلّ شيء لزم به سُبّة أو عيب » . ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1311 ( عور ) . ( 8 ) . قال ابن الأثير : « الشنار : العيب والعار . وقيل : هو العيب الذي فيه عار » . وقال الفيروزآبادي : « الشنار ، بالفتح : أقبح العيب ، والعار ، والأمر المشهور بالشُنعة » . النهاية ، ج 2 ، ص 504 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 590 ( شنر ) . ( 9 ) . في البحار ، ج 34 : - / « ويقولون » . ( 10 ) . في البحار ، ج 77 : - / « ومنعنا » .