الشيخ الكليني
725
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالَ سُهَيْلٌ : فَعَلى مَا نُقَاتِلُكَ « 1 » يَا مُحَمَّدُ ؟ ! فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ النَّاسُ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ « 2 » : اكْتُبْ ، فَكَتَبَ : هذَا مَا قَاضى عَلَيْهِ « 3 » مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ النَّاسُ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ . وَكَانَ فِي الْقَضِيَّةِ أَنَّ مَنْ كَانَ « 4 » مِنَّا أَتى إِلَيْكُمْ رَدَدْتُمُوهُ إِلَيْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ غَيْرُ مُسْتَكْرِهٍ عَنْ دِينِهِ « 5 » ، وَمَنْ جَاءَ إِلَيْنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ إِلَيْكُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَاحَاجَةَ لَنَا فِيهِمْ ، وَعَلى أَنْ يُعْبَدَ « 6 » اللَّهُ فِيكُمْ عَلَانِيَةً « 7 » غَيْرَ سِرٍّ وَإِنْ كَانُوا لَيَتَهَادَوْنَ « 8 » السُّيُورَ « 9 » فِي « 10 » الْمَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ ، وَمَا كَانَتْ قَضِيَّةٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْهَا ، لَقَدْ كَادَ « 11 » أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلى أَهْلِ مَكَّةَ الْإِسْلَامُ ، فَضَرَبَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلى
--> ( 1 ) . في الوافي : « فعلى ما نقاتلك ؛ يعني ما قبلنا عنك أنّك رسول اللَّه ، ولو كنّا قبلنا ذلك ما نقاتلك » . ( 2 ) . في « بن » : « فقال » . ( 3 ) . في « بح » والبحار : - / « عليه » . ( 4 ) . في « د » والبحار : « إن كان » بدل « أنّ من كان » . ( 5 ) . في الوافي : « غير مستكره عن دينه ؛ يعني لا يكره أحد من المسلمين أن يرجع عن دين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله غير مستكره ، أي لايجبره الرسول صلى الله عليه وآله على الإسلام » . وقيل غير ذلك ، فراجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 433 . ( 6 ) . في الوافي : « نعبد » . ( 7 ) . في « بن » : + / « من » . ( 8 ) . يقال : تهادى القوم ، أي أهدى بعضهم إلى بعض ، من الهديّة . المصباح المنير ، ص 636 ( هدي ) . ( 9 ) . في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 446 : « قوله عليه السلام : وإن كانوا ليتهادون الستور ، في بعض النسخ بالتاء المثنّاه الفوقانيّة ، وفي بعضها بالياء المثنّاة التحتانيّة ، فعلى الأوّل هو جمع الستر المعلّق على الأبواب وغيرها ، وعلى الثاني إمّا المراد المعروف المتّخذ من الجلود ، أو نوع من الثياب ، وقال الفيروزآبادي : السير ، بالفتح : الذي يقدّ من الجلود ، والجمع : سيور . . . وعلى التقادير هذا كلام الصادق لبيان ثمرة هذه الصالحة وكثرة فوائدها بأنّها صارت موجبة لأمن المسلمين بحيث كانوا يبعثون الهدايا من المدينة إلى مكّة من غير منع وخوف ، ورغب أهل مكّة في الإسلام ، وأسلم جمّ غفير منهم من غير حرب وقتال » . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 691 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 433 ( سير ) . ( 10 ) . في حاشية « جت » : + / « موضع » . ( 11 ) . في « بف » : « كان » .