الشيخ الكليني
610
الكافي ( دار الحديث )
حَوَارِيُّونَا ، وَمَا كَانَ حَوَارِيُّ عِيسى بِأَطْوَعَ لَهُ مِنْ حَوَارِيِّنَا لَنَا ، وَإِنَّمَا قَالَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحَوَارِيِّينَ : « مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » « 1 » * ؟ قالَ الْحَوارِيُّونَ : نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ ، فَلَا وَاللَّهِ مَا نَصَرُوهُ مِنَ الْيَهُودِ ، وَلَا قَاتَلُوهُمْ « 2 » دُونَهُ ، وَشِيعَتُنَا وَاللَّهِ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ - رَسُولَهُ « 3 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَنْصُرُونَّا ، وَيُقَاتِلُونَ دُونَنَا ، وَيُحْرَقُونَ وَيُعَذَّبُونَ « 4 » ، وَيُشَرَّدُونَ « 5 » فِي الْبُلْدَانِ ، جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً ، وَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ « 6 » مُحِبِّينَا بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضُونَا ، وَوَ اللَّهِ لَوْ أَدْنَيْتُ إِلى مُبْغِضِينَا وَحَثَوْتُ لَهُمْ « 7 » مِنَ الْمَالِ مَا أَحَبُّونَا » . « 8 » 15212 / 397 . ابْنُ مَحْبُوبٍ « 9 » ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ » « 10 » ؟ قَالَ : فَقَالَ : « يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، إِنَّ لِهذَا تَأْوِيلًا لَايَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَظْهَرَ « 11 »
--> ( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 52 ؛ الصفّ ( 61 ) : 14 . ( 2 ) . في « ل » : « وما قاتلوهم » . ( 3 ) . في « بح ، جت » : « رسول اللَّه » . ( 4 ) . في « بح » : « ويحرّفون ويقذفون » . ( 5 ) . التشريد : الطرد والتفريق . القاموس الميحط ، ج 1 ، ص 425 ( شرد ) . ( 6 ) . قال الفيّومي : « الخيشوم : أقصى الأنف ، ومنهم من يطلقه على الأنف » . وقال الفيروزآبادي : « الخيشوم منالأنف : ما فوق نُخْرته من القَصَبة ، وما تحتها من خشارم الرأس » . المصباح المنير ، ص 170 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1453 ( خشم ) . ( 7 ) . « حثوت لهم » أي أعطيتهم . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2308 ( حثا ) . ( 8 ) . تفسير فرات الكوفي ، ص 482 ، ح 628 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير . وراجع : نهج البلاغة ، ص 477 ، الحكمة 45 الوافي ، ج 5 ، ص 819 ، ح 3089 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 274 ، ح 7 ، إلى قوله : « جزاهم اللَّه عنّا خيراً » . ( 9 ) . السند والسند الآتي بعده أيضاً معلّقان على سند الحديث 395 . ( 10 ) . الروم ( 30 ) : 1 - 3 . ( 11 ) . في « ع ، ل ، بن ، جد » والوافي : « وظهر » . وفي تفسير القمّي : « قد ظهر » .