الشيخ الكليني

554

الكافي ( دار الحديث )

الْحَرِيصِ ، وَأَرْوَحُ الرَّوْحِ « 1 » الْيَأْسُ مِنَ النَّاسِ » . وَقَالَ : « لَا تَكُنْ ضَجِراً « 2 » وَلَا غَلِقاً « 3 » ، وَذَلِّلْ نَفْسَكَ بِاحْتِمَالِ مَنْ خَالَفَكَ « 4 » مِمَّنْ « 5 » هُوَ فَوْقَكَ وَمَنْ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّمَا أَقْرَرْتَ بِفَضْلِهِ لِئَلَّا تُخَالِفَهُ ، وَمَنْ لَايَعْرِفْ لِأَحَدٍ الْفَضْلَ فَهُوَ الْمُعْجَبُ بِرَأْيِهِ « 6 » » . وَقَالَ لِرَجُلٍ : « اعْلَمْ أَنَّهُ لَاعِزَّ لِمَنْ لَايَتَذَلَّلُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، وَلَا رِفْعَةَ لِمَنْ لَمْ يَتَوَاضَعْ « 7 » لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » . وَقَالَ لِرَجُلٍ : « أَحْكِمْ أَمْرَ دِينِكَ « 8 » كَمَا أَحْكَمَ أَهْلُ الدُّنْيَا أَمْرَ « 9 » دُنْيَاهُمْ ، فَإِنَّمَا « 10 » جُعِلَتِ

--> ( 1 ) . « الرَوْح » : الراحة ، والسرور ، والفرح ، والرحمة ، ونسيم الريح . والمعنى : أكثر الأشياء راحة . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 335 ؛ تاج العروس ، ج 2 ، ص 148 ( روح ) . ( 2 ) . الضَجِر : الذي اضطرب واغتمّ وتضيّق نفسه عن التكلّم ؛ من الضَجَر ، وهو ضيق النفس مع كلام ، والقلق والاضطراب من الغمّ ، أي هو اضطراب النفس وتغيّرها من فوات المقصود ، أو لحوق الضرر . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 719 ؛ المغرب ، ص 270 ( ضجر ) . ( 3 ) . في « بن » والوافي : « قلقاً » . وقال ابن الأثير : الغَلَق ، بالتحريك : ضيق الصدر وقلّة الصبر ، ورجل غَلِقٌ : سيّء الخُلُق » . النهاية ، ج 3 ، ص 380 ( غلق ) . ( 4 ) . في المرآة : « الظاهر أنّ المراد بمن خالفه من كان فوقه في العلم والكمال من الأئمّة عليهم السلام والعلماء من أتباعهم ، وما يأمرون به غالباً مخالف لشهوات الخلق ، فالمراد بالاحتمال قبول قولهم وترك الإنكار لهم وإن خالف عقله وهواه . ويحتمل أن يكون المراد بمن خالفه سلاطين الجور وبمن له الفضل أئمّة العدل ، فالمراد احتمال أذاهم ومخالفتهم » . وراجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 317 . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « ومن » . ( 6 ) . « المُعْجَبُ » ، من الإعجاب ، وهو مصدر اعْجِبَ فلان بنفسه ، أي ترفّع وتكبّر واستكبر ، وبرأيه ، أي عجب وسرّ . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : فهو المعجَب برأيه ، بفتح الجيم ، أي عدّ رأيه حسناً ونفسه كاملًا ، وهذا من أخبث الصفات الذميمة » . راجع : المصباح المنير ، ص 393 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 197 ( عجب ) . ( 7 ) . في « بن ، جت » وحاشية « د » : « لا يتواضع » . ( 8 ) . في المحاسن : « أمر الآخرة » . ( 9 ) . في « ع » : - / « أمر » . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « وإنّما » .