الشيخ الكليني

538

الكافي ( دار الحديث )

15132 / 317 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ أَخِي أَبِي شِبْلٍ ، عَنْ أَبِي شِبْلٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْتِدَاءً مِنْهُ : « أَحْبَبْتُمُونَا وَأَبْغَضَنَا النَّاسُ ، وَصَدَّقْتُمُونَا وَكَذَّبَنَا النَّاسُ ، وَوَصَلْتُمُونَا وَجَفَانَا النَّاسُ ، فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا ، وَمَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا ، أَمَا وَاللَّهِ مَا بَيْنَ الرَّجُلِ « 1 » وَبَيْنَ أَنْ يُقِرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ « 2 » إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ « 3 » نَفْسُهُ هذَا الْمَكَانَ » وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ ، فَمَدَّ الْجِلْدَةَ « 4 » ، ثُمَّ أَعَادَ ذلِكَ ، فَوَ اللَّهِ مَا رَضِيَ حَتّى حَلَفَ لِي ، فَقَالَ : « وَاللَّهِ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِذلِكَ ؛ يَا أَبَا شِبْلٍ ، أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا وَيُصَلُّوا ، فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَلَا يُقْبَلَ « 5 » مِنْهُمْ ؟ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُزَكُّوا وَيُزَكُّوا ، فَيُقْبَلَ « 6 » مِنْكُمْ وَلَا يُقْبَلَ « 7 » مِنْهُمْ ؟ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَحُجُّوا وَيَحُجُّوا ، فَيَقْبَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - مِنْكُمْ وَلَا يَقْبَلَ مِنْهُمْ ؟ وَاللَّهِ مَا تُقْبَلُ « 8 » الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ ، وَلَا الزَّكَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ ، وَلَا الْحَجُّ إِلَّا مِنْكُمْ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ « 9 » ، وَأَدُّوا الْأَمَانَةَ « 10 » ، فَإِذَا تَمَيَّزَ النَّاسُ فَعِنْدَ ذلِكَ ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ بِهَوَاهُمْ ، وَذَهَبْتُمْ بِالْحَقِّ مَا أَطَعْتُمُونَا ، أَ لَيْسَ الْقُضَاةُ وَالْأُمَرَاءُ وَأَصْحَابُ الْمَسَائِلِ مِنْهُمْ ؟ » . قُلْتُ : بَلى .

--> ( 1 ) . في شرح المازندراني : + / « منكم » . ( 2 ) . في المرآة : « أن يقرّ اللَّه عينه ، أي يسرّه برؤية مكانه في الجنّة ومشاهدة النبيّ والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - وسماع البشارات منهم ، رزقنا اللَّه وسائر المؤمنين ذلك » . ( 3 ) . في « بف » : « أن يبلغ » . ( 4 ) . في المرآة : « قوله : فمدّ الجلدة ، أي جلدة الحلق » . ( 5 ) . في « بح » والوافي : « ولا تقبل » . ( 6 ) . في « بح » : « ويقبل » . وفي الوافي : « فتقبل » . ( 7 ) . في « ن ، بح » والوافي : « ولا تقبل » . ( 8 ) . في « بح ، جت » والوافي : « ما يقبل » . ( 9 ) . « فإنّكم في هدنة » أي مصالحة ومسالمة مع المخالفين والمنافقين ، لا حرب بينكم وبينهم ولا قتال ، ولا يجوزلكم الآن منازعتهم ، وكأنّه أمر بالتقيّة في دولتهم بقرينة التعليل ، والتقيّة من تقوى اللَّه تعالى وطاعته . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « الأمانات » .