الشيخ الكليني
508
الكافي ( دار الحديث )
وَوَافَقْتُ « 1 » عَامِلَ الْمَدِينَةِ بِهَا ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي شُقَّتْ زَامِلَتُكَ « 2 » ، وَذُهِبَ « 3 » بِمَتَاعِكَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ « 4 » : إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأْتِنَا حَتّى أُعَوِّضَكَ « 5 » . قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَيْتُ « 6 » إِلَى الْمَدِينَةِ ، دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : « يَا عُمَرُ ، شُقَّتْ زَامِلَتُكَ ، وَذُهِبَ بِمَتَاعِكَ ؟ » فَقُلْتُ « 7 » : نَعَمْ ، فَقَالَ : « مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ « 8 » خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنْكَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ضَلَّتْ نَاقَتُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ فِيهَا : يُخْبِرُنَا عَنِ السَّمَاءِ ، وَلَا يُخْبِرُنَا عَنْ نَاقَتِهِ ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ « 9 » جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، نَاقَتُكَ فِي وَادِي كَذَا وَكَذَا ، مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا « 10 » بِشَجَرَةِ كَذَا وَكَذَا » . قَالَ : « فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ « 11 » اللَّهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : يَا « 12 » أَيُّهَا النَّاسُ ، أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ فِي نَاقَتِي ، أَلَا وَمَا أَعْطَانِي اللَّهُ « 13 » خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي ، أَلَا وَإِنَّ نَاقَتِي فِي وَادِي
--> ( 1 ) . في « ن » وحاشية « د ، جد » : « وواقفت » . وفي المرآة : « قوله : ووافقت ، أي صادفت » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1231 ( وفق ) . ( 2 ) . في « بن » : « جوالقك » . وقال ابن الأثير : « الزاملة : البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع ، كأنّها فاعلة من الزَمْل : الحمل » . وقال الفيروزآبادي : « الزاملة : التي يحمل عليها من الإبل وغيرها » . النهاية ، ج 2 ، ص 313 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1336 ( زمل ) . هذا ، وفي شرح المازندراني : « والمراد بهاهنا الجوالق مجازاً من باب إطلاق المحلّ على الحالّ » . ( 3 ) . في الوسائل : « شقّ جوالقك فذهب » بدل « شقّت زاملتك وذهب » . ( 4 ) . في الوسائل : « قال » . ( 5 ) . في الوسائل : « نعوّضك » . ( 6 ) . في الوسائل : « انتهينا » . ( 7 ) . في « د ، بح » : « قلت » . ( 8 ) . « ما أعطاك اللَّه » ، هو دين الحقّ وولاية عليّ وأهل البيت عليهم السلام ، أو الثواب في الآخرة . هذا في شرح المازندراني والمرآة . وفي الوافي : « ما أعطاك اللَّه ؛ يعني المعرفة والهداية » . ( 9 ) . في « بح » : - / « عليه » . ( 10 ) . الخِطام : هو الحبل الذي يقاد به البعير ، أو هو الزمام ، أو هو كلّ حبل يُعلَّق في حَلْق البعير ثمّ يعقد على أنفه ، كان من جلد أو صوف أو ليف أو قِنَّب ، أو حبل يجعل في طرفه حلقة ، ثمّ يقلّد البعير ، ثمّ يُنَثّى على مَخْطِمه . لسان العرب ، ج 12 ، ص 186 ( خطم ) . ( 11 ) . في الوافي : « وحمد » . ( 12 ) . في « م ، بح ، بف ، جت » والوافي : - / « يا » . ( 13 ) . في الوافي : « وما أعطاني اللَّه ؛ يعني به النبوّة » . وفي المرآة : « قوله صلى الله عليه وآله : ما أعطاني اللَّه ، أي من النبوّة والقرب ف والكمال » .