الشيخ الكليني

497

الكافي ( دار الحديث )

فَصِحْنَ « 1 » النِّسَاءُ » . « 2 » 15080 / 265 . سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ « 3 » ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِكُدْيَةٍ « 4 » ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمِعْوَلَ « 5 » مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَوْ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ « 6 » - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً ، فَتَفَرَّقَتْ « 7 » بِثَلَاثِ فِرَقٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَقَدْ فُتِحَ عَلَيَّ فِي ضَرْبَتِي هذِهِ كُنُوزُ كِسْرى وَقَيْصَرَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَعِدُنَا بِكُنُوزِ « 8 » كِسْرى وَقَيْصَرَ وَمَا يَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ « 9 » يَخْرُجَ يَتَخَلّى « 10 » » . « 11 »

--> ( 1 ) . في « جد » : « فصحت وصحن » بدل « فصحن » . ( 2 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 413 ، ح 25487 . ( 3 ) . السند معلّق كسابقه . ( 4 ) . قال ابن الأثير : « الكُدْيَة : قطعة غليظة صلبة لا تعمل فيها الفأس » . وقال الفيروزآبادي : « الكُدْية ، بالضمّ : . . الأرض الغليظة ، والصَّفاة العظيمة الشديدة ، والشيء الصلب بين الحجارة والطين » . النهاية ، ج 4 ، ص 156 ( كدا ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1739 ( كدي ) . ( 5 ) . « المِعْول » : الفأس العظيمةالتي يُنْقَر بها الصخر . الصحاح ، ج 5 ، ص 1778 ( عول ) . ( 6 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : أو من يد سلمان ، الترديد من الراوي . ويحتمل أن يكون من الإمام عليه السلام إشارة إلى اختلاف روايات العامّة ، وهو بعيد » . ( 7 ) . في البحار : « فتفرّق » . ( 8 ) . في البحار : « كنوز » . ( 9 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » والبحار : - / « أن » . ( 10 ) . في المرآة : « خبر الصخرة من المتواترات ، قد رواه الخاصّة والعامّة بأسانيد كثيرة ، فقد روى الصدوق بإسناده إلى البراء بن عازب قال : لمّا أمر رسول اللَّه عليه السلام بحفر الخندق عرض له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق ، لا تأخذ منها المعاول ، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا رآها وضع ثوبه وأخذ المعول وقال : بسم اللَّه ، وضرب ضربة انكسر ثلثها ، وقال : اللَّه أكبر ! أعطيت مفاتيح الشام ، واللَّه إنّي لأبصر قصورها الحمراء الساعة ، ثمّ ضرب الثانية فقال : بسم اللَّه ، ففلق ثلثاً آخر ، فقال : أللَّه أكبر ! أعطيت مفاتيح فارس ، واللَّه إنّي لأبصر قصر المدائن الأبيض ، ثمّ ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر وقال : أللَّه أكبر ! أعطيت مفاتيح اليمن ، واللَّه لأبصر أبواب الصنعاء مكاني هذا . وقال عليّ بن إبراهيم : فلمّا كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر وقعد رسول اللَّه في مسجد الفتح ، فبينا المهاجرين يحفرون إذ عرض لهم جبل لهم يعمل المعاول فيه ، فبعثوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري إلى رسول اللَّه يعلمه ذلك ، قال جابر : فجئت إلى المسجد ورسول اللَّه مستلق على قفاه ورداؤه تحت رأسه ، وقد شدّ على بطنه حجراً ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّه قد عرض لنا جبل لا يعمل المعاول فيه ، فقام مسرعاً حتّى جاءه ، ثمّ دعا بماء في إناء وغسل وجهه وذراعيه ومسح على رأسه ورجليه ، ثمّ شرب ومجّ ذلك الماء في فيه ، ثمّ صبّه على ذلك الحجر ، ثمّ أخذ معولًا فضرب ضربة ، فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور الشام ، ثم ضرب أخرى ، فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور المدائن ، ثمّ ضرب أخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور اليمن ، فقال : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أما إنّه سيفتح عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق ، ثمّ انهال علينا كما ينهال الرمل » . وراجع : الأمالي للصدوق ، ص 313 ، المجلس 51 ، ح 13 ؛ الخصال ، ص 162 ، باب الثلاثة ، ح 212 ؛ تسير القميّ ، ج 2 ، ص 178 ، ذيل الآية 9 من سورة الأحزاب ( 33 ) . ( 11 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 194 ، ح 657 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 270 ، ح 24 .