الشيخ الكليني

439

الكافي ( دار الحديث )

سَاعَةً ، ثُمَّ نَحَّوْا بُسُطَهُمْ وَفُرُشَهُمْ وَنَحَّوْا ثِيَابَهُمْ ، وَتَمَرَّغُوا « 1 » عَلَى التُّرَابِ ، وَطَرَحُوا التُّرَابَ عَلى رُؤُوسِهِمْ ، وَقَالُوا لِأَصْنَامِهِمْ : لَئِنْ لَمْ تُجِيبِي « 2 » صَالِحاً الْيَوْمَ لَتُفْضَحِي « 3 » » . قَالَ : « ثُمَّ دَعَوْهُ ، فَقَالُوا : يَا صَالِحُ ادْعُهَا ، فَدَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْهُ ، فَقَالَ لَهُمْ « 4 » : يَا قَوْمِ ، قَدْ ذَهَبَ صَدْرُ النَّهَارِ وَلَا أَرى آلِهَتَكُمْ يُجِيبُونِي « 5 » ، فَاسْأَلُونِي « 6 » حَتّى أَدْعُوَ إِلهِي فَيُجِيبَكُمُ السَّاعَةَ ، فَانْتَدَبَ لَهُ « 7 » مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَالْمَنْظُورِ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : يَا صَالِحُ ، نَحْنُ نَسْأَلُكَ ، فَإِنْ أَجَابَكَ رَبُّكَ اتَّبَعْنَاكَ وَأَجَبْنَاكَ وَيُبَايِعُكَ « 8 » جَمِيعُ أَهْلِ قَرْيَتِنَا ، فَقَالَ « 9 » لَهُمْ صَالِحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سَلُونِي مَا شِئْتُمْ ، فَقَالُوا : تَقَدَّمْ بِنَا إِلى هذَا الْجَبَلِ - وَكَانَ الْجَبَلُ قَرِيباً مِنْهُمْ « 10 » - فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ صَالِحٌ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ ، قَالُوا : يَا صَالِحُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِنْ هذَا الْجَبَلِ السَّاعَةَ « 11 » نَاقَةً حَمْرَاءَ شَقْرَاءَ « 12 » وَبْرَاءَ « 13 »

--> ( 1 ) . التمرّغ : التقلّب في التراب . النهاية ، ج 4 ، ص 320 ( مرغ ) . ( 2 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي « بف » : « لم تجيبني » . وفي المطبوع : « لم تجبن » . وفي شرح المازندراني : « لم تجيبن » . ( 3 ) . هكذا في « ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » وحاشية « د » . وفي « د » : « لتفضحني » . وفي « بف » وحاشية « جت » : « لتفتضحي » . وفي حاشية أخرى ل « د » : « ليفضحنا » . وفي المطبوع وشرح المازندراني : « لتفضحن » . وفي الوافي : « لنفتضحنّ » . ( 4 ) . في « ع » : - / « لهم » . ( 5 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي الوافي وتفسير العيّاشي : « تجيبني » . وفي « بح ، بن » والمطبوع : « تجيبوني » . ( 6 ) . في « م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد » والوافي : « فسلوني » . ( 7 ) . « فانتدب » أي أجاب ، يقال : ندبه لأمر فانتدب له ، أي دعاه له فأجاب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 223 ( ندب ) . ( 8 ) . في « د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » وحاشية « جت » : « وبايعك » . وفي « ع » : « ونبايعك » . ( 9 ) . في « ن » : « قال » . ( 10 ) . في « جد » : - / « منهم » . ( 11 ) . في شرح المازندراني : - / « من هذا الجبل الساعة » . ( 12 ) . « الشقراء » ، مؤنّث الأشقر ، وهو من الإبل : الذي يشبه لونه لون الأشقرمن الخيل ، وبعير أشقر : شديد الحمرة ، من الشُقْرة : لون الأشقر ، وهي في الإنسان : حمرة صافية وبشرته مائلة إلى البياض ، وفي الخيل : حمرة صافية يحمرّ معها العُرْف والذنب . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 701 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 421 ( شقر ) . ( 13 ) . « وبراء » : ما كان لها وَبَرٌ ، أو وبر كثير ، وهو صوف الإبل والأرانب ونحوها . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 271 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 678 ( وبر ) .