الشيخ الكليني

293

الكافي ( دار الحديث )

مِنَ الْحِسَابِ » « 1 » . فَقَالَ نَافِعٌ : إِنَّهُمْ عَنِ الْأَكْلِ لَمَشْغُولُونَ . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَشْغَلُ ، أَمْ إِذْ هُمْ فِي النَّارِ ؟ » . فَقَالَ « 2 » نَافِعٌ : بَلْ إِذْ هُمْ « 3 » فِي النَّارِ . قَالَ « 4 » : « فَوَ اللَّهِ « 5 » مَا شَغَلَهُمْ إِذْ دَعَوْا بِالطَّعَامِ فَأُطْعِمُوا الزَّقُّومَ ، وَدَعَوْا بِالشَّرَابِ فَسُقُوا الْحَمِيمَ » . قَالَ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَقَدْ بَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ ، قَالَ : « وَمَا هِيَ ؟ » قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مَتى كَانَ ؟ قَالَ « 6 » : « وَيْلَكَ « 7 » ، مَتى لَمْ يَكُنْ حَتّى أُخْبِرَكَ مَتى كَانَ ؟ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ فَرْداً « 8 » صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً » . ثُمَّ قَالَ : « يَا نَافِعُ ، أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ » . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : « مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ ؟ فَإِنْ قُلْتَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُمْ بِحَقٍّ فَقَدِ ارْتَدَدْتَ « 9 » ، وَإِنْ قُلْتَ : إِنَّهُ « 10 » قَتَلَهُمْ بَاطِلًا فَقَدْ كَفَرْتَ » « 11 » .

--> ( 1 ) . في تفسير القميّ ، ج 1 : « فقال أبو جعفر عليه السلام : بخبزة بيضاء يأكلون منها حتّى يفرغ اللَّه من حساب الخلائق » . ( 2 ) . في « ن ، بف ، جد » والوافي : « قال » . ( 3 ) . في « بف » : - / « بل إذا هم » . ( 4 ) . في « بح ، بف ، بن » : « فقال » . وفي « م ، جد » : + / « فقال » . ( 5 ) . في « م ، بن ، جد » : « واللَّه » . وفي تفسير القمّي ، ج 1 ، « فقد قال اللَّه : « وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ » » بدل « فواللَّه » . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « فقال » . ( 7 ) . في المرآة : « أخبرني » . ( 8 ) . في « بح » : + / « أحداً » . ( 9 ) . في تفسير القمّي ، ج 1 : + / « أي رجعت إلى الحقّ » . ( 10 ) . في « ل ، بن » : - / « إنّه » . ( 11 ) . في شرح المازندراني : « كأنّ نافعاً كان يعتقد بأنّ عليّاً عليه السلام كان إماماً مفترض الطاعة بعد الثلاثة ، وبأنّ أهل النهروان كانوا محقّين في مخالفته ، فأورد عليه السلام عليه بأنّ هذين الاعتقادين متنافيان لا يجتمعان معاً ، وذلك لأنّك إن قلت : إنّ عليّاً عليه السلام قاتلهم بحقّ ارتددت بتصديقك أهل النهروان ، كما ارتدّوا . وإن قلت : إنّه قاتلهم باطلًا فقد كفرت عند الامّة بنسبة الباطل إليه عليه السلام ، والظاهر أنّ هذا إلزام لا مفرّ له عنه ، واللَّه أعلم » . وفي الوافي : « وجه ارتداده حكمه بجواز قتل المسلمين ، ووجه كفره تخطئته خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد سكت عن جوابه عليه السلام ؛ لأنّه قد أخذه من جوانبه بأبين الحجج وسدّ عليه سبيل المخرج ، فكأنّه قد ألقم حجراً » .