الشيخ الكليني
89
الكافي ( دار الحديث )
فِي الرَّجُلِ يَأْتِي الْبَهِيمَةَ ، فَقَالُوا جَمِيعاً : « إِنْ كَانَتِ الْبَهِيمَةُ لِلْفَاعِلِ ذُبِحَتْ ، فَإِذَا مَاتَتْ أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ ، وَلَمْ يُنْتَفَعْ « 1 » بِهَا ، وَضُرِبَ هُوَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ « 2 » سَوْطاً رُبُعَ حَدِّ الزَّانِي ، وَإِنْ « 3 » لَمْ تَكُنِ « 4 » الْبَهِيمَةُ لَهُ « 5 » قُوِّمَتْ ، فَأُخِذَ « 6 » ثَمَنُهَا مِنْهُ ، وَدُفِعَ إِلى صَاحِبِهَا ، وَذُبِحَتْ « 7 » ، وَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ ، وَلَمْ يُنْتَفَعْ بِهَا ، وَضُرِبَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ « 8 » سَوْطاً » . فَقُلْتُ : وَمَا ذَنْبُ الْبَهِيمَةِ ؟ فَقَالَ « 9 » : « لَا ذَنْبَ لَهَا ، وَلكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَعَلَ هذَا وَأَمَرَ بِهِ لِكَيْلَا يَجْتَرِئَ « 10 » النَّاسُ بِالْبَهَائِمِ ، وَيَنْقَطِعَ النَّسْلُ » . « 11 » 13776 / 4 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ فَيُولِجُ ، قَالَ : « عَلَيْهِ الْحَدُّ « 12 » » . « 13 »
--> ( 1 ) . في « بف » والوافي : « فلم ينتفع » . ( 2 ) . في « جد » : « وعشرون » . ( 3 ) . في « بح » : « فإن » . ( 4 ) . في « ع ، ك ، ن » : « لم يكن » . ( 5 ) . في « م ، جد » : « للفاعل » . ( 6 ) . في « ن ، بح ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « وأخذ » . ( 7 ) . في الوافي : « إنّما يذبح البهيمة إذا كانت للأكل دون الظهر » . ( 8 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « وعشرون » . ( 9 ) . في « بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « قال » . ( 10 ) . في « ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن » : « لكيلا يجتزي » . ( 11 ) . التهذيب ، ج 10 ، ص 60 ، ح 218 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 222 ، ح 831 ، معلّقاً عن يونس بن عبد الرحمن الوافي ، ج 15 ، ص 345 ، ح 15191 ؛ الوسائل ، ج 28 ، ص 357 ، ذيل ح 34961 . ( 12 ) . في « بف » والوافي : « عليه حدّ الزاني » . وفي حاشية « بح » والتهذيب والاستبصار : + / « حدّ الزاني » . وقال الشيخ - بعد إيراد هذه الأخبار ، وبعد نقل صحيحة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في رجل أتى بهيمة ، قال : يقتل » - : « فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين ، أحدهما : أن تكون محمولة على أنّه إذا كان الفعل دون الإيلاج فإنّه يكون فيه التعزير ، وإذا كان الإيلاج كان عليه حدّ الزاني كما تضمّنه خبر أبي بصير من تقييده ذلك بالإيلاج ، فكان دلالة على أنّه إذا كان دون الإيلاج لم يجب حدّ الزاني ، والوجه الآخر : أن تكون محمولة على من تكرّر منه الفعل وأقيم عليه الحدّ بدون التعزير حينئذٍ قتل أو أقيم عليه حدّ الزاني على ما يراه الإمام ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة أو الرابعة ، وعلى هذا فلا تنافي بين الأخبار » . التهذيب ، ج 10 ، ص 62 ، ذيل الحديث 227 . ( 13 ) . التهذيب ، ج 10 ، ص 61 ، ح 225 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 224 ، ح 838 ، معلّقاً عن الكليني بإسناده عن يونس الوافي ، ج 15 ، ص 347 ، ح 15196 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 350 ، ح 25799 .