الشيخ الكليني

879

الكافي ( دار الحديث )

قُلْتَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ شَتّى ، فَأَرْضَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِلَبَنِهَا غُلَاماً غَرِيباً ، أَ لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ وُلْدِ ذلِكَ الرَّجُلِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ « 1 » الشَّتّى « 2 » مُحَرَّماً « 3 » عَلى ذلِكَ الْغُلَامِ ؟ » قَالَ : « قُلْتُ : بَلى » . قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « فَمَا بَالُ الرَّضَاعِ « 4 » يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ ، وَلَا يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ ، وَإِنَّمَا « 5 » الرَّضَاعُ مِنَ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ ، وَإِنْ كَانَ لَبَنُ الْفَحْلِ أَيْضاً يُحَرِّمُ ؟ » . « 6 » 9890 / 8 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ : سَأَلَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عِيسى أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ « 7 » امْرَأَةً أَرْضَعَتْ لِي صَبِيّاً ، فَهَلْ يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ ابْنَةَ « 8 » زَوْجِهَا ؟ فَقَالَ لِي : « مَا أَجْوَدَ مَا سَأَلْتَ ، مِنْ هاهُنَا يُؤْتى « 9 » أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : حَرُمَتْ عَلَيْهِ

--> ( 1 ) . في « بح ، بن ، جت ، جد » : « الامّهات » بدل « امّهات الأولاد » . ( 2 ) . في « ن » : « شتّى » . ( 3 ) . في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت » : « محرّم » . ( 4 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : فما بال الرضاع ، لعلّ فيه تقيّة » . ( 5 ) . في حاشية « بن » والوافي والتهذيب والاستبصار : + « حرّم اللَّه » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 320 ، ح 1322 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 200 ، ح 725 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم الوافي ، ج 21 ، ص 250 ، ح 21175 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 391 ، ح 25910 . ( 7 ) . في التهذيب والاستبصار : « عن » بدل « أنّ » . ( 8 ) . في التهذيب والاستبصار : « بنت » . ( 9 ) . في الوافي : « من هاهنا يؤتى ، أي يصاب ويأتي الجهل والغلط على الناس ، ثمّ فسّر ذلك بقوله عليه السلام : أن يقول‌الناس حرمت عليه امرأته ؛ يعني يقولون في تفسير لبن الفحل : إنّه هو الذي يصير سبباً لتحريم امرأة الفحل عليه ، ثمّ أضرب عن ذلك ، كأنّه قال : ليس الأمر كما يقولون ، بل هذا الذي ذكرت أنت من إرضاع المرأة لصبيّ الرجل ونشره الحرمة إلى ابنة زوجها على ذلك الرجل ، هو لبن الفحل ، لا ما يقولون . وهذا الحديث يدلّ على تحريم أمر بسبب الرضاع ليس هو بمحرّم في النسب ، بل هو أبعد حرمة من الذي سبق في الباب المتقدّم من تحريم ابنة تلك المرضعة على أب الرضيع في بادئ النظر ، ولهذا استفسر السائل ذلك ، إلّاأنّا إذا اعتبرنا في التحريم اتّحاد الفحل واكتفينا به صار مساوياً له في البعد من غير فرق » .