الشيخ الكليني

748

الكافي ( دار الحديث )

فَقَالَ : « إِنَّمَا لَمْ يَحِلَّ « 1 » لَهُ النِّسَاءُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي هذِهِ الْآيَةِ : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ » « 2 » فِي هذِهِ الْآيَةِ كُلِّهَا ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ « 3 » ، لَكَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ لَهُ هُوَ ؛ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ ، وَلكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ « 4 » ، أَحَادِيثُ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خِلَافُ أَحَادِيثِ النَّاسِ ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يَنْكِحَ مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ « 5 » عَلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي هذِهِ الْآيَةِ » . « 6 » 56 - بَابُ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ 9688 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ « 7 » : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا - غَيْرَ السَّفِيهَةِ ، وَلَا الْمُوَلّى عَلَيْهَا - إِنَّ تَزْوِيجَهَا « 8 » بِغَيْرِ وَلِيٍّ جَائِزٌ « 9 » » . « 10 »

--> ( 1 ) . في « بخ ، بف » : « لم تحلّ » . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 23 . ( 3 ) . في « م ، جد » : « تقولون » . وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً . ( 4 ) . في « م ، جد » : « تقولون » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً . ( 5 ) . هكذا في « م ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « اللَّه » . ( 6 ) . الوافي ، ج 21 ، ص 311 ، ح 21297 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 209 ، ح 33 . ( 7 ) . في « بن » : « بريد بن معاوية وزرارة بن أعين » . وفي الاستبصار : + « العجلي » ، ولعلّه زيادة تفسيريّة أدرجت في المتن ؛ لأنّه لم يرد في بعض نسخ الاستبصار . ( 8 ) . في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « تزوّجها » . ( 9 ) . في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 125 : « واعلم أنّه لا خلاف بين الأصحاب في عدم ثبوت الولاية على الثيّب إلّاما نقل عن ابن عقيل ، ويستفاد من الروايات أنّ انتفاء الولاية عن الثيّب مشروط بما إذا كانت البكارة قد زالت بوطي مستند إلى تزويج ، فلو زالت بغيره كان بمنزلة البكر ، كذا ذكره بعض المحقّقين من المتأخّرين ، والأكثر لم يفرّقوا بين أنواع الثيّب . وأمّا البكر البالغة الراشدة فأمرها بيدها لو لم يكن لها وليّ ، ولو كان أبوها أو جدّها حيّاً قيل : لها الانفراد بالعقد دائماً كان أو منقطعاً . وقيل : العقد مشترك بينها وبين الأب فلا ينفرد أحدهما به ، وقيل : أمرها إلى الأب أو الجدّ وليس لها معهما أمر ، ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم ، ومنهم