الشيخ الكليني
699
الكافي ( دار الحديث )
مَنْصِبَهُ فِي الْحَسَبِ « 1 » ، وَمَذْهَبَهُ فِي الْأَدَبِ ، وَقَدْ رَغِبَ فِي مُشَارَكَتِكُمْ ، وَأَحَبَّ مُصَاهَرَتَكُمْ ، وَأَتَاكُمْ خَاطِباً فَتَاتَكُمْ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ ، وَقَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا وَكَذَا ، الْعَاجِلُ مِنْهُ كَذَا ، وَالْآجِلُ مِنْهُ كَذَا ، فَشَفِّعُوا شَافِعَنَا ، وَأَنْكِحُوا خَاطِبَنَا ، وَرُدُّوا رَدّاً جَمِيلًا ، وَقُولُوا قَوْلًا « 2 » حَسَناً ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ » . « 3 » 9620 / 7 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ « 4 » ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، قَالَ : خَطَبَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ هذِهِ « 5 » الْخُطْبَةَ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمِدَ فِي الْكِتَابِ نَفْسَهُ ، وَافْتَتَحَ بِالْحَمْدِ كِتَابَهُ ، وَجَعَلَ الْحَمْدَ أَوَّلَ جَزَاءِ مَحَلِّ نِعْمَتِهِ « 6 » ، وَآخِرَ دَعْوى أَهْلِ جَنَّتِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أُخْلِصُهَا لَهُ ، وَأَدَّخِرُهَا عِنْدَهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، وَخَيْرِ الْبَرِيَّةِ ، وَعَلى آلِهِ آلِ الرَّحْمَةِ ، وَشَجَرَةِ النِّعْمَةِ ، وَمَعْدِنِ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ ، وَكِتَابِهِ النَّاطِقِ ، وَبَيَانِهِ الصَّادِقِ ، أَنَّ أَحَقَّ
--> ( 1 ) . في « بح » : + « والنسب » . والحَسَب في الأصل : الشرف بالآباء وما يعدّه الناس من مفاخرهم ، وقال ابنالسكّيت : الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلّابالآباء . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ( حسب ) . وفي المرآة : « المنصب : هو الأصل والمرجع ، والحسب : ما تعدّه من مفاخر آبائك ، المراد بالأدب العلم والكمالات » . ( 2 ) . في « م ، جد » : - « قولًا » . ( 3 ) . الوافي ، ج 21 ، ص 395 ، ح 21430 . ( 4 ) . السند معلّق على سابقه . ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا . ( 5 ) . في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « بهذه » . ( 6 ) . في الوافي : « أوّل جزاء محلّ نعمته ، وذلك لأنّ تأهيله إيّاه لحمده وتوفيقه لذكره سبحانه من جملة النعم وفي عداد الكرم ، فيصلح أن يكون جزاء لبعض أعماله الصالحة في الدنيا » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : محلّ نعمته ، الظاهر أن يكون مصدراً ميميّاً بمعنى النزول ، أي جعله أوّل جزاء من العباد لنعمه ، ثمّ بعد ذلك ما أمرهم به من الطاعات . ويحتمل أن يكون المراد به أنّ ما حمد به - تعالى - نفسه جعله جزاء لنعم العباد ؛ لعلمه بعجزهم عمّا يستحقّه تعالى من ذلك ، كما ورد في بعض الأخبار » .