الشيخ الكليني

548

الكافي ( دار الحديث )

« أَدِّ خُمُسَ مَا أَخَذْتَ ؛ فَإِنَّ الْخُمُسَ عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّكَ « 1 » أَنْتَ الَّذِي وَجَدْتَ الرِّكَازَ ، وَلَيْسَ عَلَى الْآخَرِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ ثَمَنَ غَنَمِهِ « 2 » » . « 3 » 9408 / 50 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ « 4 » ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

--> ( 1 ) . في « ط » : « وإنّك » . ( 2 ) . في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 434 : « الخبر يدلّ على أنّ من وجد كنزاً وباعه يلزمه الخمس في ذمّته ويصحّ البيع ، وهذا إمّا مبنيّ على أنّ الخمس لا يتعلّق بالعين ، وهو خلاف مدلولات الآيات والأخبار وظواهر كلام الأصحاب ، أو على أنّ بالبيع ينتقل إلى الذمّة ، وفيه أيضاً إشكال . ويمكن أن يقال : إنّه مؤيّد لما ذهب إليه بعض الأصحاب من إباحة المتاجر في زمان حضور الإمام وغيبته ؛ فإنّ من قال بذلك يقول : من اشترى مالًا لم يخمّس لم يجب عليه الخمس في الحالين ، كما أشار إليه المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد عند شرح قول المصنّف : لو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصحّ من حصّته ، حيث قال : فرع : هل الخمس كالزكاة ؟ ظاهر كلام الأصحاب أنّه لواشترى مال من لا يخمّس لم يجب عليه الخمس . انتهى . وفيه أنّه كان ينبغي أن يكون على البائع قيمة خمس جميع الركاز ، مع أنّ ظاهر الخبر أنّ عليه خمس الثمن الذي عليه ، إلّاأن يقال : أراد ب « ما أخذت » ، أي من الركاز ، لاثمنه ، ويمكن أن يقال : لمّا كان الخمس حقّه أجاز البيع في حقّه وطلب الثمن بنسبة حقّه من البائع ، وعلى التقادير تطبيقه على أصول الأصحاب لا يخلو من إشكال ، ولولا ضعف الخبر لتعيّن العمل به ، واللَّه تعالى يعلم » . وراجع : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 84 . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « أورد هذا الحديث في الجواهر في كتاب الخمس مرويّاً عن المنتهى ، عن العامّة ظاهراً ، عن أبي الحارث المزني أنّه اشترى تراب معدن بمائة شاة متبعٍ فاستخرج منه ثمن ألف شاة ، فقال له البائع : ردّ عليّ البيع ، فقال : لا أفعل ، فقال : لآتينّ عليّاً عليه السلام فلأسعينّ بك ، فأتى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : إنّ أبا الحارث أصاب معدناً ، فأتاه عليه السلام فقال : أين الركاز الذي أصبت ؟ قال : ما أصبت ركازاً ، إنّما أصابه هذا فاشتريت منه بمائة شاة متبع ، فقال له عليّ عليه السلام : ما أرى الخمس إلّاعليك . انتهى . ويدلّ هذا الحديث على أنّ صاحب المعدن وكلّ من عليه الخمس إذا باع ما في يده يقع بيعه صحيحاً وإن كان الخمس يتعلّق بالعين ، ولكنّه نوع تعلّق لا ينافي صحّة البيع فيتعلّق الخمس بذمّة صاحب المال ، وعلى ذلك قرائن كثيرة في سائر الأخبار » . وراجع : منتهي المطلب ، ج 8 ، ص 524 ؛ جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 21 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 225 ، ح 986 ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عمّن حدّثه ، عن الحارث بن الحارث الأزدي الوافي ، ج 18 ، ص 963 ، ح 18662 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 497 ، ح 12575 . ( 4 ) . هكذا في « بخ » والوسائل وحاشية الطبعة الحجريّة . وفي « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والطبعة الحجريّة والوافي : + « عن أبيه » ، وهو سهو كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح 18 .