الشيخ الكليني

445

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ عَمَّارٌ « 1 » ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : « اشْتَرِهَا ؛ فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْحَقِّ « 2 » مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ » . « 3 » 9283 / 4 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ أَرْضِ أَهْلِ « 4 » الذِّمَّةِ ؟ فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهَا ، فَتَكُونُ « 5 » - إِذَا كَانَ ذلِكَ - بِمَنْزِلَتِهِمْ ، تُؤَدِّي عَنْهَا « 6 » كَمَا يُؤَدُّونَ « 7 » » . « 8 »

--> ( 1 ) . المراد من عمّار هو عمّار بن موسى الساباطي الذي تقدّم بعنوان الساباطي ، فعليه يروي عنه ذيل الخبر عليّبن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز . ( 2 ) . في « بخ ، بف » : + « بها » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 147 ، ح 409 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وتمام الرواية فيه : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الشراء من أرض الجزية قال : فقال : اشترها فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك » الوافي ، ج 18 ، ص 991 ، ح 18684 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 368 ، ح 22764 . ( 4 ) . هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافي والتهذيب ، ح 662 والاستبصار ، ح 391 . وفي المطبوع : - « أهل » . ( 5 ) . في « بخ » والتهذيب ، ح 662 : « فيكون » . ( 6 ) . في « جن » والتهذيب ، ح 662 : - « عنها » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : يؤدّي عنها ، أي الخراج ، لا الجزية » . ( 7 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « الخراج حقّ للمسلمين ثابت على الأرض ، ولا فرق بين الملّاك ، وكما يجب أداء الخراج على المالك الذمّي كذلك يجب على المالك المسلم إذا اشترى منه ، ولا فرق بينهما ، وهذا واضح ، ولكنّ الخراج حقّ مبهم يتعيّن بتعيين الإمام على حسب المصالح وقدرة الدهاقين ، فإن قدّره الإمام المعصوم فهو وإن لم يكن إمام معصوم فتقدير سائر الخلفاء والملوك كتقديره في الحكم على ما يظهر من الأخبار وكلام الفقهاء ، وليس المأخوذ منه - إذا كان الآخذ غير مستحقّ - بمنزلة المغصوب ، كما أنّ الزكاة حقّ في المال يصرف في سبيل اللَّه كالفقراء ، وإذا أخذها ظالم وأنفقه عليهم لا يعدّ هذا من الغصب ، ولا فرق بين أن يعترف الظالم بكونه غير مستحقّ للأخذ والصرف ، أم لا ، نعم لو كان جاهلًا بعدم استحقاقه بشبهة ممكنة لارتفع العقاب الأخروي ، وإن كان عالماً عوقب ، وهذا نظير المحارب ومن وجب قتله إذا قتله غير الإمام والمأذون من قبله ؛ فإنّه عاص بقتله ، ولا يؤاخذ بقصاص ودية ، وكذلك الجائر إذا جبى الخراج وأنفقه على مصالح المسلمين كان عاصياً بفعله من غير أن يكون المال مغصوباً للمستحقّين ، ولا فرق بين أن يكون